الأمم المتحدة: معاناة النساء السودانيات تتفاقم في ظل شح التمويل وانهيار الخدمات

الخرطوم – “العودة”
حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من استمرار تحمل النساء السودانيات للعبء الأكبر من تداعيات الحرب والنزوح، في ظل نقص حاد في التمويل يهدد بتقليص الخدمات الصحية والحماية الإنسانية بشكل وشيك ما لم يتم توفير موارد عاجلة.
وفي تصريحات حول الأوضاع الميدانية، كشف نائب المديرة التنفيذية للصندوق للشؤون الإدارية، أندرو سابرتون، عن أرقام مفزعة، مشيراً إلى أن مخيمات اللاجئين شرق تشاد تسجل نحو 30 حالة ولادة يومياً في ظروف صحية بالغة التعقيد، حيث تتطلب 10% من هذه الحالات إجراء عمليات قيصرية.
وعلى صعيد جهود الاستجابة، أوضح سابرتون أن الصندوق يواصل العمل على إعادة تأهيل مستشفى “الدايات” بأم درمان، بهدف استيعاب أكثر من 50 حالة ولادة يومياً وتقديم خدمات مجانية بدعم حكومي، لضمان الحد الأدنى من الرعاية الطبية.
وبلغة الأرقام، حذر سابرتون من اتساع الفجوة التمويلية، حيث تعاني خدمات الحماية للنساء والفتيات من عجز كبير، إذ لا تحصل إلا على 20% فقط من التمويل المطلوب، بينما تنخفض نسبة تمويل الخدمات الصحية الأساسية إلى 14% فقط.
واختتم المسؤول الأممي بالتأكيد على أن التعافي الحقيقي للسودان وعودة النازحين إلى ديارهم مرهون بوقف إطلاق النار وتحقيق سلام دائم، مشدداً على أن توفير الخدمات الصحية والأساسية هو المحرك الأساسي لتشجيع الاستقرار والعودة.



