مجزرة دموية بالأبيض.. قصف بـ “المسيرات”

الأبيض: العودة
في جريمة إنسانية مروعة، شهدت مدينة الأبيض فجر اليوم الخميس 11 يونيو 2026م، هجوماً جوياً غادراً نفذته مليشيات الدعم السريع عبر طائرات مسيرة، استهدفت حياً سكنياً مكتظاً بالمدنيين، مما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.
تفاصيل الهجوم المزدوج
بدأ الهجوم في حوالي الساعة الثانية من فجر اليوم، حيث شنت المسيرات ضربة أولى طالت منزلي الدكتور صديق صافي الدين، والمهندس جهاد بابكر، بالإضافة إلى عدد من المنازل المجاورة في حي المطار، مما أدى إلى تدميرها بشكل كامل وتسويتها بالأرض.
وفي مشهد ينم عن تعمد إيقاع أكبر قدر من الخسائر في الأرواح، عاودت المسيرات استهداف المنطقة بضربة ثانية (مجزرة) بعد تجمع المواطنين وأفراد العائلات في محيط المنازل المدمرة في محاولة منهم لانتشال الضحايا وإسعاف المصابين، مما أدى إلى استشهاد عدد من المواطنين على الفور.
قائمة الشهداء (حصيلة أولية)
نعت غرفة “طوارئ دار حمر” ببالغ الحزن والأسى كوكبة من أبناء المنطقة الذين ارتقوا في هذا الهجوم الغادر، وهم:
إسماعيل صافي الدين محمد.
جهاد بابكر خوجلي.
سمير أحمد يوسف آدم.
صديق أحمد آدم صافي الدين.
محمد عمر الجمري.
ثلاثة أشقاء (أبناء المواطن حسين).
وأكدت المصادر الميدانية لـ”طوارئ دار حمر” أن عمليات حصر الضحايا والجرحى لا تزال جارية في ظل ظروف بالغة التعقيد، نظراً لحجم الدمار الهائل الذي لحق بالمنطقة وخطورة الأوضاع الأمنية التي تعيق عمليات الإنقاذ.
إدانة شعبية ومطالبات دولية
وقد أثار الهجوم حالة من الغضب والاستنكار الواسع بين أهالي مدينة الأبيض، وسط تنديد حقوقي باستهداف المدنيين في منازلهم باستخدام الطيران المسير، وتعمّد استهداف المسعفين والمواطنين الذين تجمعوا لإنقاذ ذويهم.
يأتي هذا الاعتداء ضمن سلسلة الانتهاكات المستمرة التي تمارسها المليشيات ضد المدنيين العزل، مما يفاقم الكارثة الإنسانية في ولاية شمال كردفان، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية لوقف هذه الهجمات وحماية المدنيين من سلاح “المسيرات” الذي أصبح يهدد حياة الآمنين في منازلهم.



