أمجد فريد: شعار “لا للحرب” تحول لـ “قميص عثمان” لتمرير أجندة الميليشيا

الخرطوم – العودة
​شدد المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة، الدكتور أمجد فريد الطيب، على أن شعار “لا للحرب” المرفوع حالياً أضحى بمثابة “قميص عثمان” لشرعنة وجود التمرد، جازماً بأن أي صيغة تطرح لوقف إطلاق النار بناءً على معادلة تؤدي إلى قسمة السلطة مع ميليشيا الدعم السريع هي أمر مرفوض كلياً ولن يقود إلى سلام مستدام، بل يمثل قفزاً فوق التضحيات الباهظة التي قدمها الشعب السوداني منذ اندلاع الحرب.
​وأشار فريد، في حديثه لبرنامج “المنتدى السياسي” عبر الفضائية السودانية، إلى أن قوى سياسية في تحالف “صمود” وغيره اتخذت من هذا الشعار وسيلة للابتزاز السياسي وتمرير أجندة الميليشيا المدعومة بسلاح دولة الإمارات، واصفاً خطاب تلك القوى بـ “المتاهة المعرفية” المصنوعة خصيصاً لتزييف الحقائق والادعاء بأن المعركة موجهة ضد “الكيزان”، متسائلاً بوضوح: “هل هنالك من يمثل النظام السابق أكثر من القيادات اللصيقة بالدعم السريع أمثال حميدتي وحسبو عبد الرحمن والفاتح عروة؟”.
​ودعا المستشار السياسي إلى جبهة وطنية حاسمة تعترف بسيادة الدولة وحق السودانيين المطلق في أراضيهم وموانئهم وثرواتهم الوطنية ورفض رهنها لأطماع “أولاد زايد”، موضحاً أن القوات المسلحة السودانية هي مؤسسة الشعب وقومية التكوين، وأن قادتها الحاليين موظفون عامون لخدمة الوطن وحماية حدوده وليسوا ملاكاً للمؤسسة العسكرية، ويتساوون في واجب العطاء مع المعلم والطبيب وأي موظف في الدولة.
​كما أبدى الدكتور أمجد فريد استنكاره العميق للمواقف السياسية التي تتعمد استعداء الجيش الوطني، في وقت تلوذ فيه بالصمت وتبرر جلب آلاف المرتزقة الأجانب من دول مالي والنيجر وكولومبيا للقتال والتنكيل بالمواطنين داخل المدن السودانية، معتبراً أن مساندة هذا الوجود المسلح الغريب ومحاولة تسويقه وتبريره لا يمكن تصنيفه تحت أي بند من بنود الممارسة السياسية أو الوطنية.
​وفي ختام إفادته، أكد فريد على أهمية الفرز الدقيق بوعي وطني كامل بين التباينات السياسية المشروعة حول إدارة الدولة والاقتصاد والقوانين، وهي قضايا تُحل بالحوار الدبلوماسي والسياسي، وبين التماهي الخاضع مع الميليشيات المسلحة التي تخرق السيادة الوطنية، واصفاً المداهنة والدفاع عن كيانات تنتهك حقوق السودانيين بأنها خروج صريح عن المسار السياسي السلمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى