رئيس مجلس السلم: قرار السلام بيد البرهان.. و”السيف بتار” لمن اختار القتال

الخرطوم – عماد النظيف

أعلن رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي النور الشيخ النور توقيع “ميثاق الصلح والتعايش السلمي لمكونات مجتمع ولاية سنار”، مؤكداً أن هدف المجلس تقوية النسيج الاجتماعي ونشر ثقافة السلم وإجراء المصالحات الوطنية.

 

وجاء إعلان التوقيع خلال المراسم التي شهدها فندق السلام روتانا بالخرطوم صباح اليوم السبت 4 يوليو 2026، تحت رعاية رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وإشراف رئيس مجلس الوزراء د. كامل إدريس، وبجهود اللجنة المركزية والولائية للمصالحات الوطنية.

 

وقال النور إن اللجنة توجهت إلى ولاية سنار والتقت والي الولاية وحكومته لشرح جذور الأزمة، ثم أجرت حوارات جانبية وثنائية مع كافة المتخاصمين وأكدت لهم رسالة الدولة المتمثلة في التعايش السلمي، مشدداً على ضرورة عقد ميثاق اجتماعي جديد توافقي.

 

وأشار إلى أن السودان واجه في 15 أبريل 2023 تحدياً استهدف نسيجه الاجتماعي وبنيته الاقتصادية والاجتماعية، إلا أن القوات المسلحة صمدت بقيادة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان وشهداء الحرس الرئاسي الذين قدموا أنفسهم من أجل استعادة الدولة السودانية ومؤسساتها.

 

وجه النور رسائل متعددة للصف الوطني، داعياً “حكومة الأمل” برئاسة رئيس مجلس الوزراء إلى شحن الهمم وتعزيز الإرادة وتحسين الأداء التنفيذي وصياغة رؤية وطنية للنهوض بالاقتصاد، مؤكداً أن التعافي لن يأتي عبر الحلول المؤقتة وإنما بتقوية طاقات الإنتاج ومضاعفة الإنتاجية حتى يسجل السودان رقماً قياسياً في الميزان التجاري العالمي.

 

كما خاطب رجال الدين بضرورة المشي بين الناس بكلمة الله الحسنى وتعزيز الوسطية والهداية، مستشهداً بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم في المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار و”اذهبوا فأنتم الطلقاء” ونهيه عن العصبية في صلح الحديبية، وطالب النخب السياسية بالتوافق على ثوابت الوطن، والإعلاميين بنبذ خطاب الكراهية، والمرأة السودانية بدورها في إعداد أجيال مؤمنة بالولاء للوطن، ورجال الأعمال بالإنفاق في البناء والإعمار وإغاثة النازحين.

وخاطب الشباب بضرورة التحصن بالعلم وصياغة مشروع نهضوي لتفجير الطاقات، مؤكداً لرئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء أن “قرار السلام بيدهما”، وأن الشعب سيكون “خلفهما في خيار السلام الذي يحفظ عزة البلد وكرامته، وأمامهما وخلفهما في خيار الحرب التي تحفظ هيبة الدولة”.

 

واختتم رسالته للمتربصين وأعداء الوطن في الداخل والخارج بالتأكيد على أن “الدولة قوية والقيادة واعية والأجهزة فعالة، وأن القلوب مفتوحة لمن أراد الحوار والسيف بتار لمن أراد القتال”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى