وزير الصحة: عودة 75% من المؤسسات العلاجية

ام درمان – عماد النظيف
أعلن وزير الصحة الاتحادي، هيثم محمد إبراهيم، انتقال القطاع الصحي من مرحلة الاستجابة للطوارئ إلى مرحلة التعافي والاستدامة خلال العام الأول من “حكومة الأمل” (مايو 2025 – مايو 2026)، مؤكداً عودة 75% من المؤسسات العلاجية للعمل على مستوى البلاد، و87% في ولاية الخرطوم، مع تأمين تمويلات بلغت 443 مليون دولار لدعم القطاع الصحي.
وقال الوزير، خلال مؤتمر صحفي بأم درمان، إن الوزارة استعادت مقرها الرئيسي وعقدت أول ملتقى لوزراء الصحة بالولايات منذ ست سنوات، كما أعدت حزمة مشروعات صحية استراتيجية تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار، تشمل مدينة السودان الطبية ومدينة البشير الطبية ومشروع استئصال الملاريا.
وأوضح أن الوزارة تجاوزت أزمة القسطرة العلاجية، ووسعت خدمات التشخيص، ونجحت في إجراء 14 عملية زراعة كلى خلال عام، إلى جانب الترتيب لإعادة تشغيل مستشفيات مركزية بالخرطوم، بينها مستشفى الشعب، ضمن برامج إعادة التأهيل.
وأشار إلى ارتفاع التغطية بالتحصين من 40% خلال عامي 2023 و2024 إلى 72% بنهاية 2025، بدعم من اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والتحالف العالمي للقاحات، مع إدخال لقاحات جديدة للملاريا والتهاب الكبد الوبائي والجرعة الصفرية.
وأضاف أن الوزارة أطلقت برنامجاً لمعالجة مؤشرات سوء التغذية، في ظل تسجيل معدلات تقزم بلغت 54%، وهزال 33%، وسوء تغذية حاد بنسبة 15%، كما وقعت منصة للمياه الآمنة ووثيقة شراكة مع وزارة الإعلام.
وفي ملف الأوبئة، قال الوزير إن السلطات تمكنت من احتواء بؤر الكوليرا في غرب وشمال كردفان، والتي سجلت 1600 إصابة و375 وفاة، إلى جانب تعزيز فرق الاستجابة السريعة لمكافحة حمى الضنك والملاريا والحمى الصفراء بعدد من الولايات.
وأكد استقرار وفرة الأدوية الأساسية عند 70% مع عودة معظم شركات الأدوية وعشرة مصانع محلية للإنتاج، فضلاً عن اعتماد وزارة المالية جزءاً كبيراً من موازنة المشتريات الدوائية.
وكشف عن توزيع 24 ألف طبيب امتياز في أكبر برنامج توظيف تدريبي بالبلاد، مع استمرار التحول الإلكتروني وتطوير أكاديمية العلوم الصحية.
وأوضح أن التمويلات المؤمنة شملت 83 مليون دولار من البنك الدولي، و70 مليون دولار من بنك التنمية الأفريقي، و140 مليون دولار من الصندوق العالمي، إضافة إلى تعهدات جديدة بقيمة 150 مليون دولار.
وفي رده على أسئلة الصحفيين، أوضح الوزير أن الأولوية في المناطق المحررة ستكون لإعادة خدمات الرعاية الصحية الأساسية عبر المراكز الصحية قبل المستشفيات المرجعية، بالتعاون مع المنظمات الإنسانية، مشيراً إلى أن الوزارة تستهدف تنفيذ خطة تشمل ألف مركز صحي من بين نحو 6800 مؤسسة صحية في السودان.
وقال إن المشاريع الممولة من البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي تستهدف توسيع خدمات الرعاية الصحية الأولية في ولايات عدة، مؤكداً أن القطاع الخاص بدأ يستعيد نشاطه تدريجياً، خاصة في مجال الأدوية، بينما لا تزال المستشفيات الخاصة تواجه تحديات تتعلق بالكهرباء والتمويل والاستيراد.
وأضاف أن زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة شملت لقاء أكثر من 40 جهة ومنظمة لعرض احتياجات القطاع الصحي، مشيراً إلى أن العمل الإنساني لا يتأثر بالخلافات السياسية، وأن الدعم الدولي يظل ضرورياً لتعافي النظام الصحي.
كما أكد أن ارتفاع أعداد شهادات السفر الصادرة للأطباء لا يعني مغادرة جميع الكوادر، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً منهم لا يزال يعمل داخل السودان، فيما تواصل الوزارة التنسيق مع المنظمات والشركاء الدوليين لتوجيه الدعم نحو المشروعات الصحية ذات الأولوية.



