تحذيرات من صدمة اقتصادية بسب تدمير التعليم في السودان

الخرطوم — أمين محمد
حذّر خبراء اقتصاديون من التداعيات الكارثية المستمرة جراء انهيار المنظومة التعليمية في السودان، مؤكدين أن تجريف رأس المال البشري يهدد مستقبل سوق العمل والناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وأوضحت الأكاديمية دكتورة ماجدة مصطفى أن قطاع التعليم تعرض لـ “ضربة مزدوجة” طالت المنشآت والمباني والعملية التعليمية نفسها، مشيرة إلى أن خروج زهاء 8 ملايين طفل عن مقاعد الدراسة لا يمثل أزمة إنسانية فحسب، بل يُترجم لـ “خسارة اقتصادية فادحة”؛ لكونه يخفض إنتاجية جيل كامل، محذرة من أن الخطورة الأكبر تكمن في ضياع المعرفة التراكمية وهجرة العقول.
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي دكتور أبوبكر التيجاني أن تكلفة إعادة إعمار البنية التحتية باتت باهظة جداً في ظل انعدام السيولة بالخزينة العامة، مشيراً إلى أن الارتفاع الحاد في الفاقد التربوي وتراجع جودة المخرجات قد يضطر قطاعات الأعمال مستقبلاً لاستقدام عمالة خارجية، مما يستنزف الموارد ويُعمّق الفقر.
ودعا الخبراء إلى وضع التعليم على رأس أولويات مرحلة التعافي، وإيجاد حلول تمويلية استثمارية شجاعة لبناء الإنسان باعتباره المخرج الوحيد لضمان استقرار الاقتصاد الوطني.



