التفاصيل الكاملة لتوقيف الصحفي قرشي عوض ببربر

بربر – العودة
أوقفت شرطة مباحث محلية بربر الصحفي والمحلل السياسي قرشي عوض، تنفيذاً للبلاغ رقم 151 الذي دونه جهاز المخابرات العامة ضده في العشرين من أبريل 2026، وجاء هذا التوقيف استناداً إلى المادتين 25 و26 من قانون جرائم المعلوماتية، حيث أودع الحراسة رهن التحقيق على خلفية بث سلسلة فيديوهات مباشرة عبر حسابه الشخصي بمنصة فيسبوك ضمن نافذة حملت مسمى «قضايا».
ولم تقتصر محتوى الفيديوهات على انتقادات سياسية تقليدية، بل تضمنت اتهامات مباشرة تتعلق بوجود شبهات فساد وصفت بالواسعة في منظومة التحصيل الإلكتروني الخاصة بأورنيك 15 المالي، وتناول قرشي في طيات حديثه مزاعم تفيد بتحويل أموال طائلة من وزارة المالية إلى شركات خاصة، عارضاً تصوره الخاص لآليات الفساد المزعوم ومدعياً تضخيم أسعار أجهزة التحصيل لتحقيق أرباح غير قانونية بلغت 11 مليون دولار، وسط غياب تام لمستندات رسمية تدعم تلك الادعاءات.
وامتدت المزاعم لتشمل الحديث عن تلاعب طال عمليات التحصيل ذاتها وسمح بالاستيلاء على أموال قبل توريدها للخزينة العامة، مع الإشارة إلى أن الملف سبق وأن وصل إلى لجنة إزالة التمكين والنائب العام ومكتب رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك دون أن يخضع للتحقيق قبل أن يختفي، وفي سياق متصل، ألمح المتحدث إلى وجود صلات تربط بعض العاملين في الشركة المعنية بالمخابرات المصرية، متحدثاً عن اختراق أجنبي محتمل داخل منظومة التحصيل الإلكتروني المرتبطة بالمخابرات العامة.
وفي المقابل، يرى جهاز المخابرات العامة أن ما جرى يتجاوز إطار النشر الصحفي المعتاد أو تداول معلومات غير صحيحة، ليصل إلى مستوى النهج الممنهج الذي يوظف الاتهامات الخالية من الدليل لأغراض سياسية بحتة، وتهدف تلك التحركات بحسب الرؤية الرسمية إلى شحن الرأي العام وتغذيته ببيانات مضللة وسط الظروف الاقتصادية البالغة التعقيد، وفي وقت تخوض فيه القوات المسلحة معركتها المصيرية ضد المليشيا بدعم واسع من مختلف قطاعات الشعب السوداني.
ويُذكر أن قرشي عوض يُعد من الصحفيين والمحللين السياسيين المعروفين بمواقفهم وكتاباتهم الحادة حول مجريات الشأنين السياسي والعسكري في البلاد، وهو ينشط بانتظام عبر منصات إعلامية ذات توجه معارض مثل «رؤية نيوز»، مقدماً من خلالها تحليلات وقراءات خاصة لمسار الحرب باعتبارها صراعاً بين مشاريع سياسية مختلفة، مصحوبة بتشكيك مستمر في الروايات الرسمية الصادرة عن مؤسسات الدولة.
المخابرات العامة توقف الصحفي قرشي عوض بمحلية بربر
ألقت شرطة مباحث محلية بربر القبض على الصحفي والمحلل السياسي قرشي عوض، تنفيذاً للبلاغ القانوني رقم 151 الذي تقدم به جهاز المخابرات العامة ضده في العشرين من أبريل 2026، وقد تم الإجراء تحت مظلة المادتين 25 و26 من قانون جرائم المعلوماتية، ليتم إيداعه الحجز للتحري معه بشأن فيديوهات مباشرة نشرها على صفحته بفيسبوك تحت عنوان «قضايا».
واستندت البداية الفعلية للبلاغ إلى اتهامات أطلقها قرشي حول وجود شبهات فساد كبرى تخص منظومة التحصيل الإلكتروني عبر أورنيك 15 المالي، وتحدث المحلل السياسي عن عمليات تحويل أموال من وزارة المالية لشركات خاصة، مقدماً رؤيته حول كيفية حدوث هذا الفساد ومفيداً بتضخيم أسعار توريد أجهزة التحصيل بغرض تحقيق أرباح غير قانونية تصل إلى 11 مليون دولار، من غير تقديم أي وثائق أو مستندات رسمية تثبت ذلك.
وذهب في سرديته إلى الادعاء بوجود عمليات تلاعب تستهدف أموال التحصيل قبل توريدها رسمياً، مضيفاً أن المستندات وصلت مستويات سابقة كوكالة النائب العام ولجنة إزالة التمكين ومكتب رئيس الوزراء السابق دون فتح تحقيقات بشهادة اختفاء الملف لاحقاً، وإلى جانب ذلك، تطرق لادعاءات تفيد بوجود صلات تجمع بعض العاملين في الشركة بالمخابرات المصرية، ملمحاً إلى اختراق أجنبي داخل منظومة التحصيل الإلكتروني المرتبطة بالمخابرات العامة.
في المقابل، ينظر جهاز المخابرات إلى هذه الطروحات باعتبارها تجاوزاً للمهنية ونشراً لمعلومات مضللة توظف بغطاء سياسي لإثارة الرأي العام وحقنه باتهامات تفتقر للدليل، وتتزامن هذه الاتهامات مع ظرف اقتصادي بالغ الصعوبة ومعركة مصيرية تقودها القوات المسلحة ضد المليشيا بدعم وطني شامل، مما يجعلها محاولة للتأثير سلباً على الجبهة الداخلية.
يذكر أن قرشي عوض يُعد صوتاً إعلامياً ومحللاً سياسياً بارزاً عُرف بطروحاته النقدية الحادة المتعلقة بالشأن السياسي والعسكري، وينشط عبر منصات إعلامية معارضة مثل «رؤية نيوز»، ويعمل من خلالها على طرح قراءات خاصة للأزمة السودانية بوصفها صراعاً بين مشاريع سياسية متباينة، مع التشكيك المستمر والدائم في الروايات والمواقف الرسمية للدولة السودانية.



