البرهان يستبعد العسكريين من الحوار الوطني ويهاجم أداء الحكومات السابقة

الخرطوم – العودة
أوضح رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أن طاولة الحوار الوطني مخصصة للقوى المدنية والسياسية بمعزل تام عن العسكريين، مؤكداً دعم الدولة الكامل لمخرجات التوافق الوطني شريطة أن تتسق مع التطلعات الشعبية والمصالح العليا للوطن السوداني.
وخلال لقائه بأعضاء ملتقى الإعلاميين السودانيين بالخرطوم، شدد البرهان على أن ثوابت الدولة تتمثل في صيانة الوحدة، والمضي نحو التحول الديمقراطي المدني، وإنجاز تفكيك الميليشيا المتمردة، داعياً إلى إفساح المجال لثقافة العفو والتسامح السوداني بدلاً عن الاستقطاب السياسي الحاد وتصفية الحسابات الضيقة أمام مسيرة تشييد الدولة.
وفي سياق التعاطي مع التطورات الإقليمية والدولية، أعلن رفضه القاطع لقرارات حظر التسليح الأممية المحتملة، مؤكداً صلابة القوات المسلحة واستمرار كفاءتها الميدانية بمعزل عن الضغوط الخارجية، وموضحاً طبيعة تمركزه الميداني الدقيق في بيت الضيافة ببداية الأحداث لدحض الأكاذيب والشائعات المتداولة.
وتطرق إلى الإرث السياسي السابق فوصف حقبة الإنقاذ بالحزبية والانتهازية، كاشفاً عن محاولات مبكرة قدمها لتدارك المخاطر عبر دمج الدعم السريع للرئيس السابق والتي قوبلت بالتجاهل، ومؤكداً أن ما حدث لم يكن انقلاباً عسكرياً بالمعنى المفهوم بل تدخلاً ضرورياً لإنقاذ الموقف العام.
وختم رئيس مجلس السيادة تصريحاته بتشخيص إخفاقات حكومة حمدوك الانتقالية الأولى، مشيراً إلى أنها أضاعت فرص بناء الدولة الحقيقية لانشغالها بتمكين المحاصصات الحزبية على حساب تقوية أركان ومؤسسات الدولة الرسمية المستقلة.



