أيمن كبوش يكتب : قيدومة حزب الأمة

أفياء
# ليت الحبيب عبد الرحمن الصادق المهدي، استمع للنصيحة منذ وقت مبكر واحتل مكانه في قيادة الحزب العريق، حزب الأمة القومي، ليته فعل ذلك منذ خروجه الظافر من المدرعات ثم إحالته للمعاش، حيث اعتبر الكثيرون تلك الخطوة، مجرد قيدومة أو مقدمة ممتازة في طريق حسم الفوضى التي نصبت خيمتها في رواق الحزب العتيق فتم تقسيمه إلى عدة أحزاب، ومن هوان الزمان والدنيا على الحزب، أن أصبح رئيسه متمردا في صفوف الجنجويد.
# ليت الحبيب عبد الرحمن استمع للأصوات التي قالت له، مبكرا، أن حزب الامام الراحل، الصادق المهدي، لا يليق به بكل تاريخه العريض، وجماهيرته الكاسحة، أن يصبح (ألعوبة) في يد البوم برمة ناصر والواثق البرير، وهناك واحد من أبناء امام الأنصار وملهمهم ومن صلبه، على قيد الحياة.
# كانت الفرصة مواتية للجنرال لتولي القيادة بسلطة الجماهير، والدنيا حرب، لكي يقوم بتنظيف الحزب من الشوائب، على أن ينطلق من دوره المحررة، ما بين شارع النيل ام درمان، إلى شارع الموردة، حيث تأتي حشود الأنصار لتقدم فروض التأييد، وتخدم الأجندة الوطنية ومشروع قائد المسيرة والتجديد الذي قدم كل الممكن في هذه الحرب، وكان أحد جنودها الابطال من داخل سلاح الفرسان.. سلاح المدرعات.
# أعود وأقول أنه قد أسعدتني كثيرا الخطوات التي يمشيها الحزب الان بخطى واثقة، لازكاء نار الحراك السياسي، والنزول إلى القواعد والجماهير، تواجد حزب الأمة القومي في ولاية نهر النيل التي سار إليها عبر موكب كبير حمل الكثير من الهيبة التي بدأت بشكل الكونفوي ومركبات الدفع الرباعي، ثم ذهبت مواكب القيادة إلى حاضرة الجزيرة، وإعادت تلك الذكريات المنسية الحبيبة عن المنابر وعن الهتافات والخطب الحماسية، بذلك قدم حزب الأمة كتابه بيمينه، وبدأ عمليا البدايات الصحيحة لعودة الأحزاب لممارسة حقها الطبيعي في العمل السياسي والتنظيمي، وفي ذلك عافية كبيرة للوطن الذي يحتاج لأحزاب قوية تقودها سلطة الجماهير والمؤسسات، وليت الحزب العجوز يفعل ذلك ليعيدنا هو الآخر إلى اهازيج (مكان الفرد تتقدم قيادتنا الجماعية) بعد أن فشل طوال تاريخه في أن يحقق شعار: (نشق اعدانا عرض وطول).. فلم تعد (حكايته مايو) التي كانت لدى الحزب العجوز مثل (كذبة ابريل).



