الإفطار الرمضاني للجالية السودانية بأنقرة

السفير نادر يوسف: السفارة ستظل سنداً وداعما للمكتب التنفيذي للجالية في كل برامجها

رئيس الجالية كابتن ضياء إبراهيم: نتطلع للمساهمة في اعادة إعمار البلاد

في أجواءٍ رمضانيةٍ عامرة بالمحبة والتآلف، وتحت ظلال الشهر الفضيل الذي تتجدد فيه معاني التكافل والتراحم، أقامت الجالية السودانية بمدينة أنقرة – عاصمة تركيا – إفطارها الرمضاني الجماعي السنوي، مساء الأحد الموافق الحادي عشر من شهر رمضان المبارك، وسط حضور واسع ومميز من الأسر السودانية المقيمة بالمدينة، وبمشاركة رسمية ومجتمعية عكست عمق الروابط الوطنية وروح الأسرة السودانية الواحدة خارج الوطن.
وقد شكّل اللقاء لوحة إنسانية زاهية جمعت السودانيين على مائدة واحدة، في مشهدٍ عبّر عن قوة التماسك الاجتماعي، وجسّد تلاحم أبناء الجالية، واستحضر دفء الوطن في غربته.


*حضور رسمي ومجتمعي يعكس متانة العلاقات*

شهد الإفطار مشاركة سعادة السفير نادر يوسف والسيدة السفيرة عفاف حمداني نائب رئيس البعثة والسيد القنصل محمد سلام وسعادة العميد محمد عمر الملحق العسكري بالسفارة وسعادة المستشار زاهر إبراهيم الملحق الفني وجميع أعضاء البعثة الدبلوماسية بالسفارة السودانية بأنقرة، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات والجمعيات الخيرية التركية، في حضورٍ عكس متانة العلاقات بين الشعبين السوداني والتركي، ورسّخ معاني التعاون والتواصل الإنساني بين الجاليات والمؤسسات الداعمة للعمل الخيري والاجتماعي.

*كلمة رئيس الجالية… عملٍ جماعي متواصل*

في مستهل اللقاء، رحّب رئيس الجالية السودانية، الكابتن ضياء الدين، بالحضور، مهنئًا الجميع بحلول شهر رمضان المبارك، وناقلًا تحيات المكتب التنفيذي للجالية، ومؤكدًا أن هذا الإفطار يأتي ضمن الموسم التاسع للأنشطة الرمضانية التي درجت الجالية على تنظيمها سنويًا.
وأشار إلى أن الجالية السودانية عقدت جمعيتها العمومية مؤخرًا، والتي أسفرت عن تكوين المكتب التنفيذي الجديد، في خطوة تعكس روح المؤسسية والعمل الجماعي المنظم، وتعزز مسيرة الأداء المؤسسي داخل الجالية.
واستعرض رئيس الجالية أبرز الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية، ومن بينها:
إقامة البازار الخيري لتوفير احتياجات الإفطار الرمضاني للأسر.
توزيع (150) كرتونة “صائم” دعمًا للأسر السودانية.
استمرار البرامج الاجتماعية والخدمية رغم التحديات.
وأكد أن العمل لا يزال مستمرًا لتوسيع مظلة الدعم الاجتماعي، بما يعزز قيم التكافل بين أبناء الجالية، ويسهم في تخفيف أعباء المعيشة عن الأسر المحتاجة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

*كلمة السيد السفير… تضامن ووفاء ورسائل أمل للوطن*

من جانبه، رحّب سعادة السفير نادر يوسف بالحضور، معربًا عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء الجامع الذي يجسد وحدة السودانيين وتماسكهم خارج الوطن.
واستهل كلمته بالترحم على فقيد الجالية السودانية بتركيا عامة المهندس الشاذلي عبد القادر مدير مكتب شركة سنكات بإسطنبول والذي إنتقل إلى الرفيق الأعلي مطلع هذا الشهر المبارك مشيدًا بإسهاماته وعطاءاته، ومؤكدًا أن الجالية السودانية تظل أسرة واحدة تتشارك الأفراح والأحزان، وتقف صفًا واحدًا في مختلف الظروف.
كما رحّب بمشاركة منسوبي الشرطة السودانية المبتعثين للدراسة بتركيا ، مؤكدًا أن السفارة تظل سندًا وداعمًا للمكتب التنفيذي للجالية في جهوده المجتمعية والخدمية، وحرصها الدائم على تعزيز التواصل مع أبناء الوطن في المهجر.
وتطرق السفير إلى الأوضاع في السودان، معربًا عن أمله في استمرار انتصارات القوات المسلحة، وأن تمضي جهود إعادة الإعمار بخطى ثابتة نحو استعادة الاستقرار، وبناء مستقبل أفضل للبلاد.

*خاتمة: السودان حاضر في قلوب أبنائه أينما كانوا*

أكد الإفطار الرمضاني السنوي للجالية السودانية بأنقرة أن المسافات لا تفصل السودانيين عن وطنهم، بل تزيدهم ارتباطًا به، وتجمعهم حول قيم المحبة والتكافل والمسؤولية الوطنية.
وفي زمن التحديات، تصبح مثل هذه اللقاءات جسورًا للأمل، ومصدرًا للقوة المعنوية، وتجديدًا للعهد بأن يظل السودان حاضرًا في القلوب والوجدان، مع دعوات صادقة بأن ينعم بالأمن والسلام والاستقرار، وأن تتواصل مسيرة البناء والإعمار حتى يستعيد عافيته ومكانته بين الأمم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى