ياسعادة الرئيس البرهان الموانيء والذهب والحسد اسباب حرب تلك الدولة على السودان وشعب السودان

على مسؤوليتي
بقلم/ جعفر همد
ياسعادة الرئيس البرهان الموانيء والذهب والحسد اسباب حرب تلك الدولة على السودان وشعب السودان
لم تعد الحرب في السودان حرب سلطة او ان الخلاف والاختلاف في وجهات النظر ساعد في اشعالها او كما يحلو للبعض توصيفها كلا حسب الاطار الذي يخدم اجندته وجهة التشغيل التى تقف خلف العبث الذي استمر كثيراً في السابق.
الحرب لم تكن ثم لم تعد مجرد تمرد مسلح يقوده رجل طامح للسلطة على جيش عمره مائة عام بل أصبحت واجهة لمشروع إقليمي كبير تقوده تلك الدولة وتستخدم فيه مليشيا كذراع عسكرية وشركة أمنية رخيصة تنفذ المهام القذرة نيابة عنها.
حسناً ما الذي تريده تلك الدولة من بلد مثخن بالجراح مثل السودان، الإجابة على هذا السؤال له عدة محاور و تقاطعات تلتقي في نقطة واحدة وهي نهب السودان وتفكيكه.
السودان ليس بلداً فقيراً بل بلد غني يمشي فوق كنوز من الموارد الطبيعة اكثر من مائة طن من الذهب تخرج من باطنه كل عام ومنذ أن وضعت المليشيا يدها على مناجم للذهب تغيرت خريطة تهريب الذهب في أفريقيا ولم يعد يذهب إلى بنك السودان المركزي بل اصبح يذهب مباشرة إلى اسواق تلك الدولة والتي تحولت حسب تقارير أممية إلى أكبر مغسلة لذهب الميليشيات في القارة.
قديماً كان ولايزال هذا الذهب يدفع رواتب المرتزقة ويشتري المسيرات التي تقصف بعض المناطق الآمنة والتى تزدحم بالآمنيين المدنيين والتمرد تتعمد ذلك رغم هزائمها المتتالية تقصد بفعلها ترويع الامنيين وربما اجبار للدولة للانصياع لتدخلات تلك الدولة التى تدير الحرب وتقف خلف كل هذا الخراب.
وبما ان تلك الدولة تعلم ( علم) اليقين ان عمق البحر الاحمر الحقيقي يقع داخل الحدود السودانية وان من يسيطر على البحر الأحمر يسيطر على العالم وبما انها اي تلك الدولة كانت ولا تزال تدير موانئ في اليمن وفي أرض الصومال وفي بونتلاند وفي جيبوتي والحلقة الوحيدة المفقودة في هذا العقد هي ميناء بورتسودان هو رئة السودان وبوابة أفريقيا.
مشروع تلك الدولة القذر كان واضحاً اما أن تسلمها الحكومة السودانية الميناء طوعاً عبر شركة الموانئ الخاصة بها وإما أن يتم خنقها عبر إشعال الفتن والاقتتال عبر صناعة الفوضى الخلاقة وذلك حتى تستطيع تفكيك الدولة وفي حالة اللادولة تاتي بمن يمنحها الميناء كهدية مقابل الاعتراف به.
الأخطر من كل ذلك على الاطلاق هي تدمير فكرة الدولة الوطنية نفسها الدولة صاحبة العدوان على السودان لا تريد أن ترى في الخرطوم دولة قوية بجيش وطني ومؤسسات قوية تعمل وفق قوانيين منظمة للعمل بشكل عام هي تريد سوداناً على مقاس النموذج الليبي تريد سوداناً ضعيفاً ممزقاً تحكمه مليشيات متناحرة وشبكات مصالح لأن الدولة الضعيفة سهلة الابتزاز وسهلة النهب.
تخيل ان الامم المتحدة وثقت بنفسها تقارير بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة الذي صدر في الثالث والعشرين من سبتمبر العام الماضي تحت عنوان إذكاء الصراع في السودان و العوامل الخارجية والذي كشف المستور وتحدث عن جسر جوي كامل يعمل ليل نهار.
طائرات شحن عسكرية تقلع من قواعد من مناطق تابعة لتك الدولة التي تعادي السودان وتضرب الاستقرار وتتعمد ذلك ورغم انها تحاول التلاعب بالدلة وتكتب على أوراقها الرسمية مساعدات إنسانية للاجئين السودانيين في تشاد الا ان تلك الدولة حولت مطار صغير إلى قاعدة عسكرية متقدمة ومخزن ضخم للسلاح حيث تنطلق منه الشاحنات المحملة بالسلاح إلى للتمرد هذا المسار كتبت عنه تقارير صحفية كان اخرها ما دونته ووثقت له وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز ورويترز.
بالمناسبة السلاح الذي يصل الى تلك المناطق ليس كلاشنكوف بل سلاح نوعي لا يباع في السوق السوداء.
منظمة العفو الدولية فحصت بقايا قذائف سقطت على الخرطوم ووجدت قنابل موجهة من طراز GB50A ومدافع هاوتزر ثقيلة من طراز AH-4 صينية الصنع، المنظمة وبعد ان قامت بتسمية الدولة قالت بالنص ان هذه الدولة هي الوحيدة التي استوردت هذا النوع من المدافع حسب بيانات معهد ستوكهولم الدولي فكيف وصل إلى دارفور حيث رصدت البعثة الأممية مدرعات صنعت
بالدولة المخرب الرئيسي للسودان وتلك المدرعات كانت من طراز نمر وتايتان تجوب شوارع تلك المناطق التى لا تزال بيد التمرد وحسب التقارير الاممية انها وصلت بحراً إلى ليبيا ثم براً إلى السودان.
الامر لم يتوقف عند السلاح فقط ان هذه الدولة المعتدية على امن وآمان السودان ذهبت لما هو اخطر وحسب نفس التقارير الأممية ان ذات الدولة تقف خلف شبكة عابرة للحدود تمر عبر ليبيا والصومال وتشاد، تدرب وتجند مرتزقة من كولومبيا وتشاد والنيجر في معسكرات في جنوب ليبيا وبونتلاند وإقليم أمهرا الإثيوبي وهولاء بعد ان تجهزهم عسكرين تنقلهم وتاتي بهم كخبراء مسيرات ومدفعية إلى الداخل السوداني.
التقارير توثق وجود ما يقارب ألفي مقاتل كولومبي سابق يقاتلون اليوم مع التمرد وشاركو في معظم المعارك التى شنها التمرد على القوة الوطنية للدولة السودانية.
كل هذا وتلك الدولة تنفي ذلك جملة وتفصيلا وتدعي ان دورها يقتصر على الجانب الانساني وإنها تدعو لوقف إطلاق النار ولعملية سياسية يقودها المدنيون بل ودعت مجلس الأمن لتوسيع حظر السلاح ليشمل الجيش السوداني نفسه كل ذلك والحقيقة على
الأرض تقول شيئاً آخر. الذهب يخرج من دارفور ليعود رصاصاً والمساعدات التي يفترض أن تطعم اللاجئ في تشاد تتحول إلى وقود يقتل أهل السودان.
لن تنتهي الحرب في جنيف ولا كمبالا واديس ابابا او غير ذلك من دول الاقليم ولن تنتهي بتلك المؤتمرات التى تقام خارج الحدود السودانية، الحرب سوف تنتهي عندما يجتمع الكل هنا على ارض هذا الوطن وستنتهي عندما يغلق مطار أم جرس الذي اصبح قاعدة عسكرية لتشوين وتمرير السلاح ثم ستنتهي الحرب
نعم تنتهي حين يتوقف تصدير او تهريب ذهب السودان الى اسواق تلك الدولة التي تمول قتل السودانيين.
القوات المسلحة تقوم بدورها في الدفاع عن الوطن والمواطن وتعمل بكل قوة حتى لا تنجرف البلاد الى الهاوية وحتى لا تحقق تلك الدولة المعادية هدفها الاسمى وهو تفكيك الدولة والعبث بها عبر الفوضى الخلاقة والفتنة واشعال لحروب لصالح نهب ثرواتها وخيرات باطن الارض وظاهرها.
القيادة العليا للدولة لن تفرض في سيادة هذا الوطن وهي تمسك
بالزناد لاجل الخلاص من كل ما يرهق البلاد والعباد.
وغداً باذن الله هو السودان رغم كيد الكائدين.



