اقتصاديون يشيدون باستراتيجية العاصمة..

الطوارئ وإدارة الازمة.. تدابير مهمة
احتياجات البلاد من المشتقات البترولية ترتفع إلى الضعف
١٠ بواخر شهريا تغطي حاجة السودان من البنزين والجازولين
الخرطوم تزيد سعتها التخزينية بإنشاء مستودع جديد للغاز
تقرير: العودة
اشاد اقتصاديون ومواطنون بخطوة والي الخرطوم السيد احمد عثمان حمزة بإقرار تدابير مبكرا لمعالجة أزمة الوقود واستقرار أسعار الخبز بالولاية بعد أن شهدت الأيام القليلة الماضية اختلالات واضحة في سلاسل الامداد مما أسهم في تراص المركبات أمام محطات الوقود الخالية قبل أن يحدث انفراجا ملحوظا خلال الفترة القليلة الماضية.
وتأتي إشادة الاقتصاديين والمواطن لما حسبوه تفكيرا استراتيجيا يتواكب مع ازدياد حاجة الولاية للمشتقات البترولية وزيادة كمية الدقيقة خاصة في ظل النشاط المطرد لعمليات العودة الطوعية للسودانيين من مصر والسعودية وموريتانيا ويوغندا، علاوة على حاجة السكان لخدمات ميسرة خاصة وأن معظم العائدين اتخذوا من الخرطوم مستقرا.
الطوارئ وإدارة الازمة
وكانت اللجنة العليا للطوارئ وإدارة الأزمة بولاية الخرطوم، برئاسة الوالي أحمد عثمان، قد أقرت تدابير للحد من أزمة الوقود التي تسببت في استمرار الصفوف أمام محطات الخدمة لمدة أسبوعين، إلى جانب إجراءات تستهدف استقرار أسعار الخبز.
الوارد أقل من الاحتياجات
وقال المدير العام لوزارة البنى التحتية والمواصلات، خلال تنوير قدمه للاجتماع، إن وارد الوقود إلى الولاية أقل من الاحتياجات الفعلية، ما أدى إلى استمرار الصفوف، مشيراً إلى أن سياسات تدفق الوقود وتوزيعه على المحطات ستُناقش مع السلطات الاتحادية.
ووجّه الاجتماع السلطات الأمنية وإدارة النقل العام والبترول بتنفيذ تدابير للحد من الأزمة، تشمل محاربة الظواهر السالبة داخل محطات الوقود، كما بحث سبل تحقيق الاستقرار في أسعار الخبز، بعد التزام إدارة النقل العام والبترول بإمداد المخابز بالغاز.
مستودع جديد للغاز
وكشفت الإدارة عن إنشاء مستودع جديد للغاز لتوفير مخزون للولاية، فيما وجّه الاجتماع بتوفير احتياجات الوقود للمقاول الصيني العامل في صيانة جسر الحلفايا.
وفي سياق آخر، أشاد الاجتماع بسداد الولاية مستحقات تصحيح ومراقبة امتحانات الشهادة المتوسطة، وأعلن المدير العام لوزارة التربية والتعليم بدء العام الدراسي بالولاية يوم الأحد المقبل، وفق ما أورده إعلام ولاية الخرطوم.
ارتفاع حاجة البلاد
وعلى ذات الصعيد كشفت متابعات (العودة) من مصادرها من داخل وزارة الطاقة والنفط، أن حاجة البلاد للوقود شهدت زيادة الكميات إلى أكثر من الضعف، حيث كانت ست بواخر في الشهر الواحد تكفي احتياجات البلاد من البنزين والجازولين فيما ارتفعت الكميات حاليا إلى عشرة بواخر تعمل على استيرادها ثماني شركات من القطاعين العام والخاص بعد إثبات قدرتها وتأهيلها، وفق الشروط التي وضعتها الدولة، لملاءة منح التصاديق اللازمة والحصول على الرخصة.
إطفاء الحرائق
إلى ذلك قال الدكتور حسن ابراهيم احمد، استاذ الاقتصاد في الجامعات السودانية، أن الحكومة الاتحادية على الحكومات الولائية وعلى رأسها ولاية الخرطوم، تدير أمورها بسياسة إطفاء الحريق ومن عجب أنها تنتظر تفاقم الأزمة والاجتهاد في حلها بدلا من معالجتها قبل استفحالها، مشيرا إلى أن التدابير التي أعلنتها الولاية قبل يومين من شأنها أن تعيد الامور الى وضع جيد ولكن الاسلم أن تعتمد الحكومة دائما على ارقام ومؤشرات صحيحة بدلا من العمل بعد أن ترى الصفوف في المحطات وتحتل الندرة كل الأسواق مؤكدا أن حكومة الولاية يمكن أن نطلق عليها الحكومة الفعالة التي تعمل على مدار اليوم والساعة خاصة في ظل ازدياد نسبة العائدين إلى العاصمة مع ازدياد حاجتهم للخدمات الأساسية والسلع الضرورية ومنها الوقود بكل مشتقاته والكهرباء والمياه والخبز بطبيعة الحال، لذلك نثني على جهود الولاية ومواكبتها الفعالة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.




