بكري المدني يكتب : لا يا ريس!!

الطريق الثالث


خواتيم العام ٢٠١٧ م كنت أكتب في صحيفة الرأي العام تحت رئاسة الصديق محمد عبد القادر وكان موضوع إعادة ترشيح البشير قد بدأ يشغل الساحة والعام ٢٠٢٠ يقترب، وبعض رؤساء دول الجوار والأقليم تساقطوا وبعضهم قتل بثورات الربيع العربي!

كتبت- تلك الأثناء – مقالا تحت العنوان (ودع شعبك سيادة الرئيس) موجها للرئيس البشير بلغة ناصحة وعارضة لإنجازاته التى تستوجب المحافظة بالإنسحاب ذلك الوقت حسبما قلت!

الصديق محمد عبدالقادر قال لي بلغة ناصحة وخائفة عليّ كصديق أيضا (شوف يا حبيب الكلام ده لا تنشره هنا ولا في أي مكان تاني) وسمعت النصح بعض الوقت، حتى //خماني// الصديق الآخر فتح الرحمن شبارقة الذي عرضت عليه المقال، ونحن في رحلة بين طيات السحاب، وشجعني على نشره قائلا: (ده وقته تماما). وأهملت كلام ابو حباب وسمعت كلام شبارقة، وذهبت للحجز حبيسا لأيام في مباني جهاز الأمن وخرجت بتعهد ألا اتعرض (لحاجات) الرئيس البشير مرة أخرى- لا من قريب ولا من بعيد لا ناصح وألا أعمل فيها شاطر!!

 

قبل فترة قصيرة- شغلني موضوع متعلق بالرئيس البرهان فكتبت عنه ووزعته على نطاق محدود وفي الخاص لبعض الجهات والأشخاص ولكن المقال تسرب ولم تنفعن إلا العلاقات الخاصة !

صحيح هذه المرة لم يتعرض لي أحد بسؤال أو إعتقال, ولكني أحسست أنها دقت في العارضة- ليه ما عارف؟! ويومها قطعت بيني وبين نفسي ألا اتعرض (لحاجات) الرئيس البرهان أيضا ولكن على قول حبيبنا حسين خوجلي – سجن سجن – غرامة غرامة، نحن تاني فقر وشناة (عدم سماحة) ما ببقن علينا وأقول – قبل الحرب عندما ذهب الرئيس البرهان لتناول الطعام مع المساكين في الجامع الكبير كانت لقطة كبيرة وعندما ظهر أول مرة بعد خروجه من القيادة العامة وهو يشرب القهوة مع الناس صفقنا للنجاة وللقهوة ولست القهوة!

في بورتسودان وبدلا عن أن أسعى للقاء البرهان ذهبت الى الكورنيش احاور سيد القهوة الذي شرب عنده البرهان وانا اقول لبعض الزملاء- هنا المادة الصحفية – هنا الحياة هنا الناس والرئيس نفسه شاطر!

وتوالت الطلعات الشعبية للرئيس وتعددت حالات شراب القهوة مع العامة ثم شراب عرديب على الطريق وجاء الرئيس تاني ولما لم يجد سيد العرديب سأل منه !!

ظهر الرئيس وهو ينقل طلاب على عربة بوكس مكشوفة ثم ظهر مرة أخرى مع شباب على شارع النيل وأخرى على لستك في دافوري كورة و- أخرى وأخرى- وأخيرة تم توظيف فيديو كوتشينة قديم فيها في وقت حرج وأقول وأختم بالقول-

مع تقدير الرئيس وتقدير القائمين على أمر هذه الطلعات الشعبية – أقول هى مثل الملح على الطعام إن زاد باظت الطبخة وكل ما كانت متباعدة – كانت طاعمة !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى