وزير الصحة يتعهد بتوفير أجهزة الماموغرام وتحديث بروتوكولات علاج سرطان الثدي

الخرطوم – العودة
تعهد وزير الصحة الاتحادي، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، بمواصلة الجهود لتوفير أجهزة الماموغرام وتحديث بروتوكولات علاج سرطان الثدي، رغم التحديات التي فرضتها الحرب، مؤكداً عزم الوزارة على إحياء المشاريع المتوقفة لتوسيع خدمات الكشف المبكر والعلاج.
جاء ذلك لدى اختتام وزارة الصحة الاتحادية، الخميس، بمقرها في شارع النيل، فعاليات أكتوبر الوردي 2026 لمكافحة سرطان الثدي، التي نظمها البرنامج القومي لمكافحة الأورام، بالتعاون مع الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية وإدارة الأمراض غير السارية ومنظمة الصحة العالمية.
وأكد الوزير أن جهود توسيع مظلة الفحص المبكر والعلاج بدأت منذ عامي 2017 و2018 بالتعاون مع البنك الأفريقي للتنمية، قبل أن تتعطل بسبب الحرب، مشدداً على أهمية استئناف هذه المشاريع وتوجيه الدعم المتاح نحو تطوير الخدمات العلاجية.
وأعلن الشروع في تحديث بروتوكولات علاج سرطان الثدي المعمول بها منذ عام 2010، بالتنسيق بين إدارات تعزيز الصحة والطب العلاجي والإمدادات الطبية ومجلس الأدوية والسموم، إلى جانب تعزيز الشراكة مع المجتمع، مشيداً بدور الكوادر الطبية وجمعيات أورام الثدي في نقل التوعية من المؤسسات الصحية إلى المجتمعات.
من جانبها، قالت مديرة إدارة الأمراض غير السارية، الدكتورة زينب الريح، إن فعاليات أكتوبر الوردي انتظمت في ثلاث ولايات، بالتزامن مع برامج توعوية في بقية الولايات، وأعلنت قرب تدشين الخطة التشغيلية للاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان، مشيرة إلى أن الكشف المبكر يسهم في تحقيق نسب شفاء تصل إلى 90% من حالات سرطان الثدي.
ودعا مدير منظمة الصحة العالمية في السودان، الدكتور عبيد ناصر، إلى توسيع نطاق الفحص المبكر وتعزيز مشاركة الرجال في حملات التوعية، باعتبار مكافحة المرض مسؤولية مجتمعية مشتركة.
وفي السياق، استعرضت ممثلة الجمعية السودانية لأورام الثدي، الدكتورة عايدة حسين، التحديات التي تواجه خدمات علاج السرطان، مشيرة إلى توقف خدمات العلاج الإشعاعي في مستشفيي الخرطوم للأورام وأورام الجزيرة بسبب الظروف الراهنة، وكشفت عن مساعٍ لإنشاء مركز متخصص للكشف المبكر وإدراج تخصص جراحة أورام الثدي ضمن برامج مجلس التخصصات الطبية.
وشهدت الفعالية مشاركة الناجية ماجدة سيد أحمد، التي روت تجربتها مع العلاج الكيميائي خلال فترة النزوح، مؤكدة أهمية الأمل والتوعية المجتمعية في مواجهة المرض والحد من آثاره النفسية والجسدية.
وجاءت الفعاليات تحت الشعار العالمي «كل قصة فريدة وكل رحلة تستحق الاهتمام»، والشعار المحلي «يلا افحصي بدري.. إنتِ من الألم تبري»، تأكيداً لأهمية الكشف المبكر ومواصلة جهود مكافحة سرطان الثدي رغم تداعيات الحرب.



