حماس الدفاع المدني يحول حريق السوق إلى ملحمة إنقاذ ناجحة بسنار

سنار: مصطفى أحمد عبد الله
في تمام التاسعة من مساء الأربعاء، كادت كارثة حقيقية أن تعصف بقلب السوق التجاري بسنار إثر اندلاع حريق مفاجئ وضخم في دكان لبيع الزيوت وقطع الغيار.
تصاعدت النيران بسرعة هائلة مهددة بالتهام المربعات التجارية المجاورة بالكامل، مما جعل الوقت العدو الأول في هذه المعركة الحرجة.
وفور تلقي البلاغ وتحديد موقع الخطر، تحولت الساحة إلى خلية نحل تعمل بأعلى درجات التنسيق الميداني والمهني لإنقاذ الموقف قبل فوات الأوان.
تجسدت في هذه الحادثة الأهمية القصوى لرجال الإطفاء والدفاع المدني، الذين يمثلون خط الدفاع الأول والركيزة الأساسية لحماية الأرواح والممتلكات في مواجهة الكوارث.
وهنا تجلت ثمار التخطيط والالتزام المسؤول؛ حيث أتى الاجتماع السابق للدكتور محجوب، وزير المالية، مع إدارة الدفاع المدني أُكله في هذا الموقف الصعب.
إن وعده الصادق بدعم الإدارة ووقوفه المباشر مع رجال الإطفاء في تأهيل عربة الإطفاء وعربة التسيير والمباني شكّلا دفعة معنوية وعملية هائلة، زادت من حدة حماسهم وضاعفت جهودهم للعمل بأقصى طاقة مستندين إلى سند قيادي حقيقي.
لقد خاض رجال الإطفاء مواجهة مباشرة وشجاعة مع ألسنة اللهب المتصاعدة، مستخدمين خبرتهم في التعامل مع المواد سريعة الاشتعال، وهو ما حال دون امتداد الحريق إلى المحال المجاورة وحجم من الخسائر في نقطة الصفر، مؤكدين أن التزام القيادة بدعم أجهزة الطوارئ هو الاستثمار الحقيقي والأمان الفعلي للمنشآت الاقتصادية والتجمعات التجارية.
تكاملت هذه البطولية مع تحرك شجاع ومسؤول من الأجهزة المعاونة؛ حيث نفذ فريق طوارئ الكهرباء عملية عزل فنية خاطفة وجريئة للتيار من النقطة المغذية للموقع لمنع حدوث ماس كهربائي أو انفجارات مضاعفة.
وفي الوقت ذاته، فرضت قوات الشرطة طوقاً أمنياً محكماً حول محيط الحادث لتنظيم الحركة وتأمين الممتلكات.
إن هذا التلاحم الميداني والقيادي بين هندسة الإطفاء الحماسية، والوعود الحكومية التي تُرجمت إلى واقع في الميدان، وسرعة طوارئ الكهرباء، وانضباط الأمن يبرهن على أن سلامة المجتمعات تُبنى بوعي المؤسسات وجاهزيتها العالية في اللحظات الفاصلة.



