وزير الدفاع: اتفاقيات إقليمية ودولية لحماية السودان وتعزيز الأمن

الخرطوم – العودة
أكد وزير الدفاع، الفريق حسن داؤود كبرون، ارتباط السودان باتفاقيات وبروتوكولات دفاعية وأمنية إقليمية ودولية، تستهدف حماية أراضيه وتعزيز الأمن القومي والإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن الموقع الجيوسياسي للبلاد يمنحها أهمية استراتيجية في محيطها العربي والأفريقي والدولي.
وقال كبرون، في حوار مع وكالة السودان للأنباء (سونا) يُنشر اليوم الأربعاء، إن وزارة الدفاع تعمل على حماية مقومات الدولة الشاملة، بما يشمل القوة الاقتصادية والدبلوماسية والسياسية والاجتماعية والعلمية، مؤكداً أن الأمن والاستقرار يمثلان أساس حماية الموارد والثروات الوطنية.
وأوضح أن الاتفاقيات الأمنية التي يرتبط بها السودان تشمل مكافحة تهريب السلاح والاتجار بالبشر والقرصنة والمخدرات والتجارة غير المشروعة، إلى جانب الالتزامات الدولية المتعلقة بحظر الأسلحة الكيميائية والألغام وحماية البيئة، بما يعزز التعاون والتنسيق مع الدول والمنظمات المعنية.
وأشار وزير الدفاع إلى أن الوزارة تولي اهتماماً ببناء القدرات العسكرية وتطوير التدريب، لافتاً إلى تخرج ضباط سودانيين في كليات عسكرية عالمية، من بينها كلية ساندهيرست البريطانية، فضلاً عن مشاركة القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية في دورات تدريبية بأفريقيا وآسيا وأوروبا.
وكشف كبرون عن استقبال السودان سنوياً ما بين 50 و60 ضابطاً من دول مختلفة للتدريب في كلياته العسكرية، مبيناً أن تنوع التضاريس السودانية، من الصحراء والغابات إلى البحار والجبال، يوفر بيئة تدريبية تشمل أنماطاً متعددة من القتال، بما فيها حرب المدن ومكافحة الإرهاب.
وأكد أن القوات المسلحة السودانية أدخلت تقنيات عسكرية حديثة إلى أفرعها البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي، مع إنشاء كليات متخصصة لتأهيل الكوادر الوطنية، مشيراً إلى إسهام جامعة كرري في تخريج تقنيين وفنيين ومهندسين في المجالات العسكرية.
وأضاف أن الحرب كشفت عن تطور القدرات الوطنية في التكنولوجيا العسكرية والأمن السيبراني والابتكار والتصنيع الحربي، بما في ذلك إنتاج الأسلحة والطائرات المسيّرة، بجهود المهندسين والتقنيين السودانيين.
ولفت إلى مشاركة الصناعات الدفاعية السودانية بمنتجاتها في المعارض الدولية، معتبراً ذلك مؤشراً على تطور القدرات المحلية في مجال التصنيع العسكري.
وفي ملف إعادة الإعمار، أكد كبرون أهمية مساهمة الدول الشقيقة والصديقة في إعادة تأهيل المنشآت والمؤسسات التي تضررت جراء الحرب، مشيراً إلى إبداء عدد من الدول استعدادها للمشاركة في جهود إعادة الإعمار.
وشدد وزير الدفاع على أهمية التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية في حماية السودان، داعياً إلى تعزيز التضامن بين مكونات المجتمع، كما أشار إلى أن غياب دستور دائم منذ الاستقلال يستدعي حماية الأطر الدستورية المؤقتة.



