اجور فلكية فى البورصة الفنية !!

تتصدرها هدي عربى وإيمان الشريف وحمادة بشير

كتب: سراج الدين مصطفى

فى أيام العيد تتجدد واحدة من أجمل العادات السودانية حيث تتحول الأحياء إلى مسارح مفتوحة للفرح وتنتشر صيوانات الأعراس فى كل مكان وتتعالى أصوات الغناء كأنها إعلان جماعى بانتصار الحياة على كل الظروف هذه الحالة لا تصنعها الصدفة بل تقف خلفها ذاكرة اجتماعية راسخة تجعل من العيد بوابة لبداية أفراح ممتدة.

اقتصاد الفن:

هذا الحراك لا يمر مرور الكرام على الوسط الفنى بل يتحول إلى موسم اقتصادى كامل حيث يعيش الفنانون حالة من الانتعاش الكبير نتيجة كثافة الارتباطات وتزاحم المواعيد وامتلاء دفاتر مدراء الأعمال بالحجوزات التى يتم الاتفاق عليها قبل شهور وبأرقام مالية كبيرة تعكس حجم الطلب وتؤكد أن الغناء فى السودان ليس مجرد فن بل صناعة متكاملة.

بورصة النجوم:

فى قلب هذا الموسم تبرز أسماء بعينها تتصدر المشهد وتفرض حضورها بقوة حيث تتقدم الفنانة هدي عربي قائمة الأكثر طلبا فى الحفلات خارج السودان إلى جانب الفنانة إيمان الشريف بينما يحجز الفنان محمد بشير الدولي موقعا متقدما بحضور كثيف كما يواصل جمال فرفور تأكيد جماهيريته ويبرز علي الشيخ كمنافس شاب بقوة لافتة.

ثبات الكبار:

ورغم هذا الزخم تظل هناك أسماء تحافظ على مواقعها بثبات لافت حيث يواصل الفنان كمال ترباس حضوره كقيمة فنية لا تغيب عن الصدارة كما يبقى الفنان مأمون سوار أحد الأسماء التى تحجز مكانها بثقة فى خارطة الحفلات وهو ما يعكس معادلة تجمع بين الخبرة والاستمرارية فى مواجهة موجات التجديد.

الفرح المهاجر:

المفارقة اللافتة أن الظروف الحالية فى السودان لم توقف هذا التقليد بل أعادت تشكيله حيث انتقلت الأفراح مع السودانيين إلى خارج البلاد لتستمر بنفس الروح وربما بزخم أكبر وكأن الفرح صار لغة متنقلة لا تعترف بالجغرافيا هذه الظاهرة تؤكد أن الغناء السودانى ما زال يحتفظ بقدرته على جمع الناس وصناعة لحظاتهم الجميلة أينما كانوا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى