إفادات مهمة لدبلوماسي مصري خبير بالشأن السوداني حول إنهاء الحرب

صلاح حليمة: في هذه الحالة فقط يمكن للسودان القبول بمشاركة الإمارات في (الرباعية)

المطلوب تحرك دولي لإحالة قادة المليشيا والإمارات المتورطة بدعمهم الى المحكمة الجنائية الدولية

قرارات البرهان بإعادة تشكيل هيئة الأركان تدشين لمرحلة جديدة لحسم السيطرة 

القاهرة: رصد/ (العودة)

وجه المساعد الأسبق لوزير الخارجية المصري، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير د. صلاح حليمة، انتقادات مباشرة للمبادرات الدولية لإنهاء الحرب في السودان، وقال ان تحركات الآلية الرباعية الدولية تعثرت واصبحت تدور في “حلقة مفرغة” بسبب تركيزها على مسارات مجزأة.

وشدد صلاح حليمة في حديثه للصحفية أفراح تاج الختم على “قناة اسنايبر”، شدد على ضرورة تطبيق المسارات الأربعة (الأمني، الإنساني، السياسي وإعادة الإعمار) بشكل متوازٍ، وهو المنهج الذي تبنته “المبادرة المصرية” في يوليو 2024، والتي اعتبرها الأشمل لحل الأزمة.

وحول تحفظات السودان على مشاركة الإمارات في الآلية الرباعية، قال د.حليمة أن نجاح أي وساطة يتطلب إلتزام أطرافها بالتوقف عن الدعم العسكري لمليشيا الدعم السريع.

مؤكدا أن حدوث تحول إيجابي في موقف الإمارات لدعم وحدة السودان وسلامته الإقليمية، من شأنه أن يشكل دافعاً قوياً لإلزام الدعم السريع بالانخراط في الحل السلمي.

هيئة الأركان

وقال الخبير المصري في الشأن السوداني السفير د. صلاح حليمة، أن القرارات الأخيرة للقائد العام رئيس مجلس السيادة بإعادة تشكيل رئاسة هيئة أركان الجيش السوداني بداية لتدشين مرحلة جديدة ، تهدف إلى البناء على الانتصارات الميدانية الأخيرة وحسم السيطرة على الأرض، بالتوازي مع إبقاء الباب موارباً للحل الدبلوماسي المشروط بتنفيذ مقررات “جدة”.

مشيرا الى أن تمادي ميليشيا الدعم السريع في استهداف الأعيان المدنية والمستشفيات، وآخرها مستشفى “الجبلين”، يمثل “جرائم حرب وإبادة جماعية” مكتملة الأركان.

داعيا الى ضرورة تحرك المجتمع الدولي لإحالة قادة المليشيا، والدول التي تتورط في إمدادهم بالطائرات المسيرة والأسلحة، إلى المحكمة الجنائية الدولية، مشدداً على أن التسوية النهائية لن تتم إلا عبر نزع سلاح الميليشيا ودمج عناصرها في جيش وطني مهني واحد وفق نظام، اعادة الدمج والتسريح (DDR).

العودة الأممية للخرطوم

وأشاد صلاح حليمة بقرار إعادة فتح مقار الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالخرطوم، والتحضيرات الجارية لعودة مقر الاتحاد الإفريقي إلى السودان.

ووصفها بالمؤشر القوي والاعتراف الدولي ضمنياً، باستقرار الأوضاع الأمنية في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة، وشرعية الحكومة.

مشيرا الى ان عودة للمنظمات والمواطنين طوعيا تشجع المجتمع الدولي على الانتقال لمرحلة التعافي المبكر في المناطق الآمنة.

مثمنا قرار الحكومة السودانية بتمديد فتح معبر “أدري” الحدودي لتسهيل العمل الإنساني، ووصفها بالاستجابة الحقيقية من الحكومة لرفع المعاناة عن ملايين السودانيين والنازحين، في ظل أزمة طاحنة تضرب نحو نصف سكان البلاد.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى