زيادات مفاجئة في تعرفة الكهرباء تثير استياء المشترك

الخرطوم:العودة
كشفت مصادر فنية مطلعة عن وجود عجز تمويلي كبير يواجه الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء، مما دفعها لفرض زيادات غير معلنة على فاتورة الاستهلاك المنزلي وصلت إلى 72% تقريباً، في خطوة صادمة تفاجأ بها المشتركون عند منافذ البيع دون سابق إنذار.
وأكد مواطن تفاجأ عند محاولته شراء التيار الكهربائي أن القيمة الممنوحة تراجعت بشكل حاد، مشيراً في حديثه لـ “العودة” إلى أن المبالغ المالية التي كانت تكفي لتأمين الإمداد لأسابيع باتت لا تغطي سوى أيام قليلة، واصفاً الإجراء بأنه “زيادة صامتة” تضاعف من معاناة الأسر المنهكة ماديًا.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذا العجز التمويلي المتفاقم حال دون إجراء عمليات الصيانة الدورية الضرورية للمحطات الحرارية، وأدى إلى صعوبات بالغة في توفير قطع الغيار المستوردة والوقود اللازم لتشغيل المولدات، مما جعل خيار رفع التعرفة وسيلة اضطرارية لتوفير سيولة نقدية عاجلة لمقابلة التكاليف التشغيلية المتصاعدة.
يُذكر أن قطاع الكهرباء في السودان يعاني من فجوة إنتاجية واسعة تقدر بنحو 35%، نتيجة تضرر البنيات التحتية الأساسية في عدد من المحطات الرئيسية، مما انعكس سلباً على استقرار الإمداد في معظم الولايات السودانية.



