بث تلفزيوني واستثمارات ضخمة.. الهلال يُحصن مستقبله المالي بنصوص قانونية

الخرطوم: العودة
أجازت الجمعية العمومية لنادي الهلال للتربية، في اجتماعها المنعقد اليوم بفندق “السلام روتانا” بالخرطوم، تعديلات جوهرية على نظامه الأساسي، استهدفت تحصين مستقبل النادي المالي عبر نصوص قانونية “ثورية” تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة وعقود رعاية غير مسبوقة، وسط جدل واسع حول خفض سقف المؤهلات التعليمية المطلوبة لقيادة النادي.
وأقرت الوثيقة الجديدة استراتيجية اقتصادية شاملة لتنويع الموارد، شملت حصيلة البث التلفزيوني للمباريات، وعقود الرعاية التجارية، واستثمار مرافق النادي وممتلكاته، فضلاً عن تسويق العلامة التجارية (الشعار والزي الرسمي). كما شددت المواد المحدثة على “رقمنة” التعاملات المالية، حيث أوجبت تحصيل كافة الإيرادات والاشتراكات عبر الوسائل البنكية الرسمية والتحويلات المصرفية، لضمان أعلى مستويات النزاهة والمحاسبة.
وشهدت المداولات في “السلام روتانا” مفارقة لافتة، إذ تزامنت هذه الطموحات الاستثمارية المعقدة مع إجازة تعديل خفّض شرط المؤهل التعليمي للترشح لمجلس الإدارة من “الشهادة السودانية” إلى “إجادة القراءة والكتابة” فقط. وأثار هذا التوجه مخاوف جدية لدى قطاع من المشتركين حول قدرة الكوادر غير المؤهلة أكاديمياً على إدارة ملفات الاستثمار الدولية والتعاقدات القانونية الضخمة التي استحدثها النظام الجديد.
وعلى الصعيد الإداري، وضعت الجمعية خارطة طريق واضحة لمواجهة حالات الفراغ الإداري، حيث منحت المدير العام صلاحيات تصريف الأعمال في حال توقف المجلس، مع إلزامية الدعوة لانتخابات خلال 45 يوماً، أو تشكيل “لجنة تعيين مؤقتة” برئاسة الأكبر سناً من رؤساء اللجان العدلية لضمان استقرار العمل بنادي التربية.
ويرى خبراء رياضيون أن مخرجات جمعية اليوم وضعت الهلال على أعتاب مرحلة “الاحتراف المالي”، لكنها في الوقت ذاته وضعت تحدياً كبيراً أمام الجماهير في اختيار قيادات قادرة على فك شفرات الاقتصاد الرياضي الحديث بحد أدنى من التعليم، مما يجعل مستقبل “سيد البلد” رهيناً بحسن الموازنة بين الولاء التقليدي والكفاءة الإدارية.



