«حمى الضنك» تفتك بأهالي كبوشية..!!

كبوشية: مصطفى احمد عبدالله
بالتزامن مع الأزمات الغذائية وشحّ الخدمات وتفاقم عجز القطاع الطبي، أدت الحرب إلى تفشي حمى الضنك، أحد الأوبئة الذي يقتل اهالي منطقة كبوشية وماجاورها منذ أشهر، والذي يصعب وضع حدٍّ له في الظروف الراهنة
حيث يعاني مواطنوا منطقة كبوشية ريفي شندي من أزمة صحية خانقة تسببت في تفشي أوبئة فتاكة مثل حمى الضنك، التي حصدت أرواح المئات وسط تدهور مريع في الخدمات الطبية. يواجه القطاع الصحي في نهر النيل تحديات هائلة أدت إلى شلل شبه كامل في العديد من المستشفيات والمرافق.
وتفتقر المستشفي الوحيد في المنطقة والذي لا يزال يعمل إلى الأدوية الأساسية، والمحاليل الوريدية، والوقود اللازم لتشغيل المولدات، مما يعجزه عن استيعاب أعداد المصابين المتزايدة.
وتعدّ المنطقة الأكثر إصابة بالوباء الذي أدى إلى عدد كبير من الوفيات في عموم مناطق محلية شندي، في ظل قصور كبير للقطاع الصحي ،ويعد الأطفال وكبار السن والمصابون بأمراض مزمنة، مثل مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم والسكر، أكثر الفئات التي يفتك بها المرض.
وبتجاهل الوباء والترتيبات الصحية الضعيفة وغياب الإحصاءات التي تسمح بمعرفة حجم ومناطق انتشار الوباء وأعداد الإصابات والوفيات؛ فإن زيادة أعداد الجنازات التي تصل إلى المقابر، تعدّ من أكثر الدلائل على انتشار الوباء وقسوة تأثيره، إلى جانب إقامة سرادقات العزاء من البيوت والجوامع للترحم على الموتى.
كما ان نوعية التدخلات الوقائية من قبل وزارة الصحة الولائية لمكافحته محدودة، وليس بمقدورهم سوى البرامج التوعوية، أو حملات الرش الضبابي للمنازل ومصادر البعوض الناقل للوباء، مؤكداً تسجيل حالات انتكاسة لبعض من المرضى الذين سبق لهم أن شفوا.
هذا وقد ناشد المواطن السر عبدالله العاقب سلطات الولاية التدخل العاجل لمدّ مستشفى كبوشية بالأدوية والمستلزمات الطبية، في ظل ضعف الرعاية الصحية وارتفاع درجة حرارة الصيف وانقطاع التيار الكهربائي وضعف حملات مكافحة البعوض الناقل للمرض.



