تقرير دولي: بسبب الكهرباء.. حياة السودانيين (في خطر)

الطاقة: (العودة)
تتصاعد المؤشرات القوية على احتمال تعرّض 4 دول عربية لنقص كهرباء في صيف 2026، بما يهدّد استقرار العديد من القطاعات التنموية والاقتصادية والخدمية، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات جيوسياسية متزايدة تؤثّر بصورة مباشرة في استدامة إمدادات الطاقة.
وبحسب نتائج مسح أجرته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن تداخل الحرب مع نقص إمدادات النفط والغاز يعجّلان بانهيار المنظومات المتهالكة، ما يستوجب تحركًا سريعًا لتعزيز القدرات الإنتاجية وتنويع مصادر الطاقة؛ لتجنّب انقطاعات التيار.
وفي السودان، أدت الحرب المستمرة إلى تدمير ممنهج للبنية التحتية الكهربائية، إذ خرجت العديد من محطات التحويل عن الخدمة، وانخفضت القدرة الإنتاجية بنسبة تجاوزت 60%، ما ترك مناطق شاسعة في ظلام دامس، وفاقم من معاناة النازحين والمدنيين.
وبحسب البيانات المتوفرة، فإن العجز في السودان وصل إلى مراحل حرجة تهدد بانهيار القطاعات الصحية والغذائية، لذا فإن أي تصعيد إقليمي إضافي سيؤدي إلى قطع ما تبقى من إمدادات الوقود الشحيحة، بما ينذر بكارثة إنسانية شاملة تتجاوز حدود قطاع الطاقة.
وتتطلّب الأوضاع في السودان حلولاً دولية عاجلة تتجاوز المسكنات المؤقتة، فالشبكات هناك لم تعد قادرة على تقديم الحد الأدنى من الخدمات، مما يضع حياة الملايين في خطر حقيقي، خاصة مع دخول فصل الصيف واشتداد الحاجة إلى التبريد.
إلى ذلك واصلت صحيفة (العودة) استطلاعاتها وسط المواطنين بمنطقة كرري فقط حيث غاب التيار الكهرباء عن المنازل والأسواق منذ ساعات الصباح الأولى ولم يأت الا مع إقامة صلاة العشاء وذلك أمر يعكس تواصل أزمات السودانيين في وقت تجاوزت فيه درجات الحرارة الاربعين.



