لجنة المعلمين السودانيين ترفض قراراً حكومياً لتقليص العاملين وتصفه بإعادة إنتاج “الصالح العام”

الخرطوم  ـ العودة

أعلنت لجنة المعلمين السودانيين رفضها القاطع للقرار الوزاري رقم (22) لسنة 2026م الصادر عن وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، والخاص بتشكيل لجنة لحصر العاملين بالحكومة الاتحادية ووضع تصور لتقليص أعدادهم.

وقالت اللجنة، في بيان صدر السبت، إن القرار يمثل امتداداً لسياسات “الفصل التعسفي والتشريد للصالح العام” التي اتُّبعت عقب انقلاب يونيو 1989، معتبرة أن الخطوة تعيد إنتاج ما وصفته بسياسات التمكين داخل مؤسسات الدولة تحت غطاء “الإصلاح الإداري” وتقليص العمالة.

وأضاف البيان أن القرار صدر في ظل غياب “سلطة مدنية شرعية ومؤسسات دستورية منتخبة”، مشيراً إلى أن الهدف منه ـ بحسب تعبير اللجنة ـ فتح المجال أمام مزيد من الإحلال الوظيفي والتمكين السياسي لصالح قوى متحالفة مع السلطة الحالية.

واتهمت اللجنة السلطات باستخدام مؤسسات الدولة كأداة للإقصاء السياسي وتصفية الخصوم، مؤكدة أن العاملين يواجهون بالفعل أوضاعاً معيشية صعبة بسبب الحرب والانهيار الاقتصادي وتدهور الأجور.

وأكدت لجنة المعلمين تمسكها بحق العاملين في الأمن الوظيفي، ورفضها لأي إجراءات تؤدي إلى تصفية الخدمة المدنية أو استغلال الظروف الاقتصادية والحرب لتنفيذ عمليات تقليص للعمالة.

ودعت اللجنة النقابات والأجسام المطلبية إلى التوحد لمواجهة ما وصفته بمحاولات “التشريد والتمكين الجديدة”، مشددة على أن الخدمة المدنية “ملك للشعب السوداني وليست غنيمة لقوى الحرب والسلطة”، وفق نص البيان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى