مصادر عسكرية: محرك مسيرة الدمازين يكشف تورط الإمارات وأمريكا

الخرطوم – العودة
كشفت مصادر عسكرية سودانية عن تفاصيل تقنية وميدانية جديدة تثبت تورط دولة الإمارات العربية المتحدة في استخدام معدات عسكرية أمريكية الصنع في الحرب الدائرة في السودان. وأفادت المصادر بأن الفحوصات الفنية الدقيقة التي أُجريت على حطام الطائرة المسيرة المعادية، التي انتهكت الأجواء الوطنية وجرى تحييدها مؤخراً قرب مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق، أظهرت اعتسافاً واضحاً لتقنيات دولية متطورة لزعزعة استقرار وأمن البلاد والشريط الحدودي الشرقي.
وأكدت المصادر العسكرية أن المعاينة الأولية لأجزاء الحطام السليمة بينت أن المسيرة الاستراتيجية الضخمة تعمل بمحرك توربيني مروحي عالي الكفاءة من سلسلة (PT6) وتحديداً طراز (PT6A). وينتمي هذا المحرك لشركة “برات آند ويتني” (Pratt & Whitney) الأمريكية العريقة والمملوكة لعملاق الدفاع العالمي (RTX Corporation)، مما يمنح الطائرة القدرة على التحليق لمديات بعيدة وعشرات الساعات المتواصلة لتنفيذ مهام هجومية ورصد دقيق للمنشآت الحيوية السودانية.
وأوضحت ذات المصادر أن هذا الاكتشاف الميداني يمثل أول دليل مادي ملموس يربط بين الدعم العسكري الإماراتي وهذه المسيرة، حيث تتخذ الشركة الأمريكية المصنعة من مدينة العين بدولة الإمارات مركزاً إقليمياً رئيسياً وحصرياً لصيانة وإصلاح محركاتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، وهو ما يفسر وصول هذه القطع العسكرية الأمريكية فائقة الحساسية إلى جبهات القتال عبر الموانئ والمطارات اللوجستية للدولة الخليجية.
وفي سياق الخلفية الميدانية للحدث، كانت الدفاعات الجوية للقوات المسلحة السودانية قد تعاملت بحسم وفورية مع هذه المسيرة إثر عبورها الحدود من اتجاه إثيوبيا صباح السبت ٢٣ مايو ٢٠٢٦. وتواصل الفرق الفنية المتخصصة عملية تشريح بقية أجزاء الهيكل والأنظمة الإلكترونية الملحقة بالحطام لتوثيق الأدلة والقرائن ورفعها للجهات السيادية، تأكيداً على يقظة الأجهزة الأمنية في مواجهة كافة المحاولات الإقليمية لخرق السيادة الوطنية.
/////////////



