قفزات قياسية في أسعار التذاكر وتكدس العائدين بمعبر أرقين

معبر أرقين – عماد النظيف

في ظل تزايد وتيرة العودة الطوعية من جمهورية مصر إلى السودان، كشفت مصادر ميدانية لـ “العودة” عن تفاقم أزمة النقل البري، حيث قفزت أسعار تذاكر السفر إلى مستويات غير مسبوقة، وسط شكاوى العائدين من ممارسات استغلالية لبعض شركات النقل.

 

أسعار التذاكر: قفزات تتجاوز الضوابط

 

وفقاً لإفادات العائدين، تتراوح أسعار تذاكر البصات من معبر أرقين إلى الخرطوم حالياً بين 200 ألف و300 ألف جنيه سوداني. وفي سياق متصل، شهد خط “دنقلا – الخرطوم” زيادة حادة، حيث ارتفعت قيمة التذكرة لتصل إلى 160 ألف جنيه، مقارنة بـ 120 ألف جنيه خلال فترة لم تتجاوز العشرة أيام.

وتأتي هذه الزيادات في وقت أعلن فيه اتحاد غرف النقل السوداني عن زيادة رسمية بنسبة 30% في تعرفة النقل بين الولايات بمناسبة عيد الأضحى، لتغطية تكاليف التشغيل المتصاعدة، خاصة الوقود وقطع الغيار، ومعالجة خسائر عودة البصات فارغة من الولايات. فعلى سبيل المثال، ارتفعت التعرفة الرسمية للخطوط الرئيسية حيث قفزت تعرفة الخرطوم بورتسودان إلى أكثر من 205,400 جنيه، وخط الخرطوم – كسلا إلى قرابة 159,900 جنيه.

 

آليات الاستغلال ومعاناة العالقين

أفاد عدد من العائدين بأن شركات نقل تكتفي بنقل الركاب من داخل المدن المصرية (مثل القاهرة والإسكندرية) إلى معبر أرقين فقط، حيث يضطر المسافرون للبحث عن بصات أخرى داخل الأراضي السودانية للوصول إلى وجهاتهم النهائية. وتستغل بعض الشركات حالة الاضطرار هذه لفرض أسعار مضاعفة تتجاوز بكثير التعرفة الرسمية المعلنة، مما يفاقم معاناة مئات العائلات العالقة في المعبر، والذين يواجهون ظروفاً مناخية قاسية وانعداماً للخدمات الأساسية.

هذا وتدعو المصادر الميدانية لـ “العودة” الجهات المختصة بضرورة التدخل العاجل لضبط هذه الممارسات، وحماية المواطنين من التلاعب بأسعار التذاكر، وضمان توفير حافلات كافية لإنهاء تكدس العائدين في المعبر، مؤكدة أن حالة الفوضى الحالية تستدعي رقابة صارمة على شركات النقل لضمان انسيابية الحركة وحفظ حقوق المسافرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى