المليشيا المتمردة تحرق سوق أم دخن الإستراتيجي

زالنجي – العودة
اندلع حريق هائل ومدمر داخل سوق محلية “أم دخن” الإستراتيجية بولاية وسط دارفور، وسط مؤشرات ميدانية تؤكد ارتباط الحادثة بالمخططات الممنهجة لمليشيا الدعم السريع المتمردة التي تسيطر على المنطقة. ويهدف هذا السلوك التدميري للمليشيا إلى ضرب البنية التحتية للاقتصاد المحلي وسحق مصادر رزق المواطنين، لفرض سياسة التجويع والتركيع وتعميق الأزمات الإنسانية في الإقليم، لا سيما أن السوق يشكل مركزاً حيوياً للتبادل التجاري على الحدود المشتركة مع دولتي تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى، حيث تسعى المليشيا لإحكام سيطرتها المطلقة على هذه المنافذ الحدودية الحيوية.
وأكدت منظمتا مناصرة ضحايا دارفور والأمل والملاذ للاجئين، في بيان صحفي مشترك، أن الحريق الضخم التهم بالكامل عشرات المحال التجارية والمخازن، متسبباً في خسائر مادية مهولة وقاسية تُقدر بعشرات المليارات من الجنيهات السودانية، مما يصنفها كأكبر كارثة اقتصادية تضرب سوق أم دخن منذ تأسيسه. وجاء هذا الدمار الواسع وسط عجز مدني كبير في عمليات الإطفاء نتيجة غياب أجهزة الدولة الرسمية، وفي ظل تقاعس متعمد من المليشيا المسيطرة التي تركت النيران تتمدد لإيقاع أكبر قدر من الخسائر المادية، لإجبار التجار على الخضوع لابتزاز القيادات المتمردة.
و ناشدت المنظمتان الحقوقيتان الجهات المسؤولة والغرف التجارية والقيادات الأهلية بالتدخل الفوري لإنقاذ المتضررين ووضع معالجة جذرية لأسباب هذه الحرائق المتلاحقة التي تهدد بانهيار حركة التجارة البينية بالمنطقة. وشدد البيان على الأهمية القصوى لتنظيم الأسواق وتوفير أدوات السلامة لحماية مدخرات المواطنين، وسط مخاوف حقيقية من استمرار المليشيا في تحويل مراكز الاستقرار الاقتصادي بمناطق سيطرتها إلى ساحات للفوضى العارمة وتصفية الحسابات.



