مناوي يطالب بمحاسبة المتسببين في مآسي ملايين النازحين

الخرطوم – العودة
أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، في منشور له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” مساء الأحد، أن الجهات والمجموعات التي تسببت في صناعة مآسي ملايين المواطنين السودانيين وتشريدهم لا يكفيها اليوم مجرد رفع شعارات السلام السياسية. وأوضح مناوي أن محاولات الهروب من التبعات الجنائية والأخلاقية للانتهاكات الواسعة لن تجدي نفعاً، مشدداً على أن الخطوة الأساسية لإنهاء الأزمة تبدأ بالاعتراف بالجرائم المرتكبة ضد الأبرياء وال كف عن تزييف الحقائق.
وارتباطاً بالمطالبات الحقوقية المتصاعدة، أشار حاكم الإقليم إلى أن قادة ومشعلي هذه الحرب ملزمون بمواجهة الحقيقة العارية لما اقترفته أيديهم من تدمير ممنهج للبنية التحتية والنسيج الاجتماعي للبلاد، بدلاً من الاختباء خلف لافتات السلم والتفاوض. وأضاف أن هذه القوى المتمردة التي استباحت المدن والقرى وأجبرت المجتمعات المحلية على النزوح القسري، يجب أن تخضع لمساءلة تاريخية وشعبية صارمة وعادلة تشفي صدور الضحايا وتؤسس لدولة القانون.
وفي ذات السياق، اعتبر مناوي أن العدالة الناجزة ومحاسبة الجناة أمام الشعب والتاريخ هما الركيزتان الأساسيتان اللتان لا يمكن تجاوزهما في أي رؤية مستقبلية، واصفاً التشدق بالسلام من قِبل المتورطين في الانتهاكات بأنه استخفاف بوعي الشعب. واختتم حاكم الإقليم تأكيده على أن الذاكرة السودانية لن تسقط حقوق الضحايا، وأن تضحيات المواطنين في مواجهة بطش المليشيات تفرض مجابهة التمرد وعدم المساومة على دماء وتشريد الأبرياء.



