تنسيقية “أطورو” تخرج عن صمتها وتكشف حقائق “كاودا” الدامية

أم درمان – العودة
اتهمت التنسيقية العليا لأبناء قبيلة “أطورو” بولاية الخرطوم، قيادة الحركة الشعبية بزعامة عبد العزيز الحلو، بتنفيذ حملة ممنهجة من القتل والتهجير القسري ضد أبناء القبيلة في منطقة “كاودا” بجبال النوبة، مؤكدة رفضها القاطع لسياسات الحركة وتدخلاتها في الموارد، ومعلنة دعمها الكامل للقوات المسلحة السودانية.
وأوضح رئيس التنسيقية، مقبول أبكر كافينا، في مؤتمر صحفي بالمركز الثقافي بأمدرمان، أن الانتهاكات أسفرت عن مقتل أكثر من 75 شخصاً من أبناء القبيلة وحرق منازلهم وقراهم، مشيراً إلى أن هذه الأحداث جاءت نتيجة رفض “أطورو” لمخططات الحركة الشعبية المتعلقة بتخطيط الأراضي، والتي تخدم أطماع شركات التنقيب وتفرض واقعاً ديموغرافياً وعسكرياً ترفضه القبيلة، مما دفع القيادة العسكرية للحركة -بتوجيه من الحلو وتنفيذ عزت كوكو- إلى استدعاء “المك”، واعتقال ضباط القبيلة بتهمة “التمرد”، وشن حملات نهب واسعة.
وحمّل كافينا عبد العزيز الحلو المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات، واصفاً إياه بأنه لم يعد صالحاً للقيادة، ومتهماً إياه بتحويل قضية النوبة من الدفاع عن الأرض إلى ممارسة القتل والتهجير ضد المكونات الاجتماعية، وهو سلوك دخيل لم يعهده مجتمع النوبة طوال العقود الماضية. وعليه، دعت التنسيقية أبناء القبيلة في محلية “هيبان” إلى الانسحاب الفوري من صفوف “الجيش الشعبي”، وطالبت بعقد مؤتمر عام للحركة لتغيير القيادات ومحاسبة المتورطين في هذه الجرائم.
واختتمت التنسيقية موقفها بالتحذير من تفاقم الوضع الإنساني في المنطقة مع اقتراب فصل الخريف، متوقعة حدوث فجوة غذائية خانقة، وناشدت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التدخل العاجل لإنقاذ المتضررين، مؤكدة في الوقت ذاته أن أطورو تظل قبيلة مسالمة ومنتجة تسعى للحفاظ على السلم الاجتماعي في هيبان ومواجهة سياسات الفتنة التي تهدد السلم الأهلي في كامل جبال النوبة.



