تيار “الطريق الثالث” يدعو القوى السياسية والمجتمعية لملتقى جامع بعد أسبوعين لصياغة مشروع وطني سوداني

​الخرطوم — طلال إسماعيل

​وجه رئيس تيار “الطريق الثالث”، غاندي معتصم، دعوة موسعة لكافة القوى السياسية، والمجموعات المجتمعية، ورجالات الإدارة الأهلية، وأقطاب الطرق الصوفية، للمشاركة في ملتقى جامع يُعقد بعد أسبوعين، يهدف إلى وضع الأجندة الأساسية لـ “المشروع الوطني السوداني” وصياغته برؤية تشاركية تتجاوز كافة الانتماءات والولاءات الضيقة لإخراج البلاد من منعطفها الحالي.

​وأوضح معتصم أن هذه الدعوة تأتي كخطوة عملية تعقب اللقاءات والتشاورات التي أجراها التيار مع القوى السياسية خلال الفترة الماضية، مشدداً على أن الملتقى يسعى لتوافق أهل السودان بجميع مكوناتهم دون إقصاء.

​وفي سياق استعراضه للخلفية السياسية والمفاهيمية لهذه المبادرة، أكد غاندي معتصم أن الجذر الأساسي للأزمات الراهنة التي يعيشها السودان لا يكمن في الحصار الاقتصادي، أو الصراعات الداخلية، أو البرامج المطروحة، بل في غياب “المشروع الوطني السوداني”، وهو الموروث الثقيل الذي قاد البلاد إلى نتائج قاسية يعاني منها الجميع اليوم دون حاجة إلى كثير من التبصر لإدراكها.

​السودان ومفارقة التحديات الاقتصادية

​وأشار رئيس التيار إلى المقومات الضخمة التي تملكها البلاد، مؤكداً أنه في حال توفرت رؤية سياسية واقتصادية متكاملة بزواياها ومطلوباتها، قائلا:

​”يمكنني الجزم بأن الدولة السودانية بواقعها اليوم هي الدولة الوحيدة في المحيط الإقليمي التي ليس لديها تحديات اقتصادية حقيقية تعجز عن حلها، ولكن الحصار وعدم الوعي وغياب المعرفة هو ما أورثنا هذا المنعطف الخطير.”

​وحول المخططات والتدخلات الخارجية، جزم معتصم بأن نجاحها من عدمه مرهون بالتماسك الداخلي، موضحاً أنه إذا امتلك السودانيون مشروعاً وطنياً بنسبة نجاح لا تتعدى 10%، فإن المخططات الخارجية لن تنجح، بينما يرتفع معدل نجاح تلك المؤامرات إلى 90% في ظل غياب المشروع والوعي الوطني، وهو ما يتجسد في الواقع الحالي.

​واختتم رئيس التيار كلمته بالإشارة إلى مسيرة “الطريق الثالث” الذي بدأ كتيار منذ عام 2006، مؤكداً أنهم لا يطرحون أنفسهم كأوصياء ولا يزعمون امتلاك مشروع جاهز ومكتمل، بل هم مبادرون لفتح هذا الفضاء مستصحبين

​امتلاك التيار لرؤية اقتصادية وسياسية واضحة ومحددة،و​طرح هذه الرؤية جنباً إلى جنب مع أطروحات القوى الأخرى للنقاش والتكامل، مع ​السعي لتوافق يتجرد فيه الجميع من عباءاتهم الحزبية والجهوية ليكون السودان هو الحاضر الوحيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى