الآلية الوطنية تدين مجازر مليشيا الدعم السريع بشمال كردفان

الخرطوم-العودة
أدانت الآلية الوطنية لحقوق الإنسان بأشد العبارات الاعتداءات الجسيمة التي نفذتها ميليشيا الدعم السريع ضد المدنيين العزل في مناطق وقرى دار حامد بغرب محلية بارا في ولاية شمال كردفان خلال أيام عيد الأضحى؛ وأوضحت الآلية أن الهجوم الممنهج أسفر عن مقتل 30 مدنياً وإصابة المئات، إلى جانب اقتحام القرى وإطلاق النار العشوائي، وحرق المنازل عمداً، فضلاً عن عمليات النهب الواسعة واعتقال العشرات وإخفائهم قسرياً، مما تسبب في موجات نزوح قاسية نحو مدينة الأبيض ومناطق أخرى بحثاً عن الأمان.
وأكدت الآلية أن هذه الانتهاكات الصارخة والقصف المستمر على الأعيان المدنية في ظل انعدام أي وجود عسكري بالمنطقة، تسببت في تدمير البنية التحتية الشحيحة وقطع سبل العيش، مما يجعلها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأعمال إرهابية مكتملة الأركان؛ وأعربت في هذا السياق عن بالغ تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا وتضامنها الكامل مع المتضررين، مشددة على التمسك الراسخ بمبادئ العدالة وحقوق الضحايا في الإنصاف والحماية.
و، شددت الآلية على أن دفع سكان القرى للنزوح الجماعي تحت وطأة العنف والترهيب يعد تهجيراً قسرياً يحظره البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف، كما يُصنف نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية هذه الفظائع كجرائم حرب لا تسقط بالتقادم؛ وأشارت إلى أن المسؤولية الجنائية الفردية لن تقتصر على المنفذين المباشرين بل تمتد لتشمل القادة والرؤساء الذين ثبت علمهم بالانتهاكات ولم يمنعوها، مؤكدة استمرارها في رصد وتوثيق هذه الجرائم لضمان ملاحقة الجناة وعدم إفلاتهم من العقاب. بشمال كردفان



