علم الدين عمر يكتب : أسامة داؤود.. العميل رقم واحد!!..

حاجب الدهشة ..

.. لعلهم سيدخلون بالآلاف لمطالعة هذه المادة من العنوان.. فشعب الله الثرثار.. من سابلة الأسافير ومتنطعي الوسائط.. المفتين في كل شأن.. المنظرين في كل قضية.. المتطلعين لكل نازلة.. الراكبين علي عواهن الكلم.. ما تركوا للرجل. ولا للدولة (جنبة ترقد عليها) بالأمس حين ظهر الرجل في معية رئيس الوزراء.. علي أرائك الدولة.. ومجلسها الوثير.. وقد أهالوا عليه من تراب التهم أكثر مما يرتق فتق العمالة والإرتزاق.. حتي ليبدو حميدتي المتمرد وشقيقه الشقي بجانبه مجرد صبيان.. ما تركوا حتي (قميص) الرجل أقُد من قُبل أم أنتجته مصانع أبوظبي من دُبر.. فيالها من عبقرية تجاوزت كل تحديات الدولة والمجتمع السوداني في السياسة والإقتصاد والأمن والمباصرة وأتخذت من رجل أعمال وتاجر لم تتهمه الدولة ولا أدعت مؤسساتها وأجهزتها أنه مطلوب لديها بتهمة أو فرية منصة للهجوم والإغتيال الممنهج للشخصية.. وهو يومئذٍ في حضرة الدولة وديوانها وصولجانها وعلي سمعها وبصرها.. لا أعرف أسامة داؤود ولم يسبق لي أن إلتقيته لا كفاحاً ولا من وراء حجاب ولا حتي تحتفظ ذاكرتي له بصورة.. ولكني رأيت دال ومنتجاتها وأعمالها وموظفيها ومنسوبيها من أبناء الشعب السوداني.. وما بينهم أجنبي واحد.. وقد إنتشروا في محافل الصناعة والتجارة والزراعة والخدمات.. لن أدافع عن أسامة داؤود طالما أن الدولة قائمة على أمرها فالرجل مجرد رجل أعمال يبحث عن مصالحه ويتمتع في هذا السبيل بعلاقات مفتوحة وممتدة.. ولعلي في هذا الإطار أقتنص السانحة لأبدي إستغرابي من الطريقة التي تتناول بها الأوساط السودانية.. وخاصة النخب.. الناس والأحداث من هذه الشاكلة.. تجريم مطلق..إتهام مباشر..إستعداء شرس وتشهير بلا كوابح من قانون ولا اخلاق..

حين تمردت مليشيا الدعم السريع علي الشعب السوداني ودولته وغدرت به من داخل الصندوق لم يكن كل المتعاملين معها جاهزين لذلك.. فقد كان حميدتي نائب رئيس مجلس السيادة والمتحكم الأكبر في شأن المجتمع السوداني سياسياً واجتماعياً واقتصادياً.. وكان الجميع يأتمرون بأمره ويتنادون لمجلسه.. وبذلك يكون الجانب غير المرئي من هذه الحرب هو الغالب علي يومياتها من بعد وحتي اليوم وغداً.. وبالتأكيد ستكون هنالك تقاطعات داخلية وخارجية لهذا الواقع وخاصة في الإقتصاد ومتونه وهوامشه.. وحتي الدول والكيانات التي دعمت تمرد المليشيا أو تقاطعت معها لن يكون بمقدور المتعاملين معها من السودانيين في أي مجال قطع علاقتهم بها.. هكذا.. ضربة لازب..

أما في أمر أسامة داؤود فالرجل.. الضخم.. ذو الوزن الثقيل.. إقتصادياً لم ترصده الكاميرات بين طاولات تأسيس المزعومة بنيالا ولا رفقة عبدالعزيز الحلو أو البائس برمة ناصر في العواصم المتآمرة.. بل تم تداول صوره الأنيقة بمكتب رئيس وزراء السودان الشرعي في قلب العاصمة الخرطوم..التي تقوم منها إمبراطورية دال مقام القلب في الصناعة والإنتاج.. والأمل.. فكفوا أقلامكم عنه ودعوا الدولة تقوم بعملها..

نعود

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى