أيمن كبوش يكتب : «الجيش كَرَبَ»

أفياء
# لسنا في حاجة إلى تدوير الحديث وإعادته مراراً حول «تكتيكات الحرب»، مع قطعنا على أنها ليست نزهة، هي رسالة نبعث بها الى بريد الذين ينتقدون الأحوال العملياتية ويتهمون الجيش بالبطء، منذ تحرير الخرطوم إلى يوم الناس هذا الذي أعلن فيه عن تحرير مناطق حاكمة مثل ام صميمة واب وقعود وأبو سنون في طريق تحرير الخوي والنهود وبقية ولاية غرب كردفان بإذن الله علاوة على التصدي الناجح في الكيلي.
# منذ أكثر من عام، ونحن نسمع عن التحرك نحو بارا لاستعادتها ثم الانسحاب منها، وعن اب قعود وام صميمة، وكنا نقدم الشهداء تلو الشهداء في سبيل المحاولات المتتالية لاستعادة محلية النهود، ذات الأهمية الاجتماعية والاقتصادية من بين جميع محليات غرب كردفان، ومن هنا نترحم على قائمة طويلة من الشهداء الأبرار على رأسهم سيد شهداء معركة الكرامة (مهند فضل) وصحبه الاخيار، إذن المحاولات لم تفتر.. والعزيمة لم تلن.. والقوات المسلحة منذ مفاوضاتها مع العدو في جدة، ظلت عند موقفها الرافض تماما لوجود المليشيا في معادلة الحكم والسياسة.. وذلك يمثل خطا متوازيا مع الشعب الذي لا يمكن أن يقبل بالمليشيا بالطريقة القديمة في الحياة السودانية، «الطريق واحدة وسالكة» وهي تجميعهم وتسليم السلاح والاستفادة من قرار العفو الذي أعلنه القائد العام، غير ذلك سوف يمضي الجيش في تنفيذ مخرجات اتفاق جدة التي قطع فيها شوطا بعيدا يراه كل الذين يعرفون حجم التحديات التي واجهها الجيش منذ تحرير ولاية سنار والجزيرة والخرطوم، وفك الحصار عن النيل الابيض ومدينة الابيض، كانت المسيرة طويلة والعدو غطى بانتشاره مثل الجراد الصحراوي، مساحات واسعة من ارض الوطن، ولكنها تقلصت شبرا شبرا إلى أن عاد القتال إلى تخوم شمال كردفان وغربها وإقليم دارفور واجزاء من النيل الازرق.
# إذن خاض الجيش معاركاً طويلة على امتداد ربوع الوطن، ولم يستكن حتى عندما عمد العدو إلى سياسة «شد الأطراف» بالتركيز على إقليم النيل الازرق، فكان الجيش هو الجيش في حدود مسؤولية «الفرقة الرابعة مشاة الدمازين» وهي التي تلقت دعما كبيرا من القيادة، تمثل في وصول متحركات كبيرة على درجة عالية من الكفاءة النوعية، ويكفي وجود المشتركة والنبأ اليقين وكتائب العمل الخاص لتشكل احداثيات اسناد قوي، سوف يشتت جمع الاوغاد بقيادة المرتزق جوزيف توكا والمرتزقة الاثيوبيين.
# أعود وأقول إن الزحف لم يتوقف يوما، والحقيقة التي ينبغي أن تقال أن الجيش ظل في محاولات مستمرة كرا وفرا واستطلاعا، وقد اصطدم طوال العام الجاري بدفاعات وسواتر حصينة من العدو الذي يستخدم وسائل حديثة في التمويه والتشويش، بمعاونة من المرتزقة الكولمبيين والاماراتيين، علاوة على أن ارض المعركة مكشوفة ويسهل فيها كثيرا اصطياد المسيرات، لذلك يجيء التقدم محسوبا، والنتائج مبهرة كما نراها الآن، نصرٌ من الله وفتحٌ قريب.



