بكري المدني يكتب : مع البرهان – المسؤولية التاريخية عن الدعم السريع (3)

الطريق الثالث..
أي جهة-إضافة للجنجويد-شاركت فى ما أصاب السودانيين في أرواحهم وأعراضهم وابدانهم وممتلكاتهم يجب أن تتحمل مسؤوليتها مع وافر العدالة
أكثر ما أراحنى عند لقاء الرئيس القائد فريق أول عبدالفتاح البرهان بالصحفيين شهادته حول (قوات الدعم السريع) وكأنه كان يقرأ في عيون الجميع ألف سؤال وإستفهام
قال البرهان أن قوات الدعم كانت بداية نحو ٢٤ ألف مقاتل ثم وصلت الى ٣٩ في العام ٢٠١٤ ثم ٤٠ الف في ٢٠١٨ ونحو ٧٩ الف في العام ٢٠١٩ وكل ذلك قبل أن يستلم البرهان السلطة!
قبل أن يستلم البرهان السلطة وعندما كان قائدا لسلاح البرية تحدث عن مجهوداته مع آخرين لإقناع الرئيس البشير بخطورة الدعم السريع ولكن البشير لم يستمع لهم!
ذكر البرهان للصحفيين إن البشير إستمر في توفير الإمكانيات للدعم السريع بما ذلك سلاح المدرعات!
أيضا أكد البرهان أنهم يمتلكون اليوم صورا من مكاتبات في القيادة العامة تكشف مطالبة البشير لحكومة الإمارات بمساعدة قوات الدعم السريع بالمال والسلاح!
قال البرهان أنه ذهب يوما للبشير رفقة قادة الجيش ومنهم عبدالرحيم محمد حسين
وعوض بن عوف إضافة لمدير الأمن فريق محمد عطا ورفض البشير الاستماع لهم بخصوص الدعم السريع رغم قول عبد الرحيم المباشر له بأن حميدتى سوف ينقلب عليك ولكن البشير قال لعبدالرحيم -حسب البرهان- أنه يضع حميدتى في جيبه!
بعد حديث قادة الجيش للبشير بخصوص الدعم السريع سأل البشير الفريق محمد عطا إن كان بإمكانه أن يتبع الدعم لجهاز الأمن فوافق الأخير!
حول المادة (٥) والتى كانت تتبع الدعم السريع للجيش وقام البرهان بإلغائها بعد الثورة قال البرهان أن تبعية الدعم السريع للجيش كانت في العمليات فقط وكان الدعم يتبع في القيادة للرئاسة مباشرة وفي الإدارة لجهاز الأمن والمخابرات!
مضى البرهان في حديثه للصحفيين الى أكثر من ذلك وقال إنه ذهب إلى رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد قبل الحرب وطلب منه وقف مساعدة قوات الدعم السريع ولكن بن زايد رفض وقال له أننا نعرف قادة الدعم السريع من قبل أن نعرفكم!
حول تمرد قوات الدعم السريع قال فريق أول عبدالفتاح البرهان أنهم كانوا يتوقعون أن تقوم هذه القوات بنهب الممتلكات ولكنه قال إنهم كان يقدرون القضاء عليها في فترة تتراوح من (٣ الى ٦ شهور) لولا الدعم الخارجي المستمر للدعم السريع
أعلاه شهادة البرهان وننتظر أن نستمع لشهادة الجميع ومسؤوليتهم حول قوات الدعم السريع – شهادة وعدالة نرجو أن تقوم لها لجنة وطنية مستقلة فما أصاب السودانيين ولا يزال ليس بالأمر الهين ويجب أن يكون هناك سؤال!



