هناء إبراهيم تكتب : الوجع … راس مال 

فوق راي..

للأسف إنت لازم تعمل حسابك جداً جداً…. لأنو (تجار المعاناة) زادوا…

والله جد….

تجارة المعاناة …. هي أن تجد شخص يعاني من حاجة معينة … موجوع من حاجة معينة … فحضرة سعادتك تستثمر في المعاناة دي….

من ذلك التجارة في أحلام الذين فقدوا ممتلكاتهم… خاصة العربات

وديل ناس بلعبوا على المحور النفسي … الكثير من الشطارة والكثير من عدم الأخلاق والقليل من الإجتهاد

تحت شعار (لقينا طريقة نسرقك تاني)

والله جد…

عربيتك الـ اتسرقت في الحرب بقت طريقة يسرقوك بيها تاني…

فـ انتبه ….

شلة محتالين عملوا ليهم دفتر كبير فيهو كل معلومات العربات التي تم نشرها في وسائل التواصل الإجتماعي…

ويقول ليك عربتك معانافي الحوش الفلاني

الجملة دي، في الظروف العادية سحرية …

و في زمن الحرب سيد العربية ما بيسمعا بي أذنو…

بسمعها بقلبو عديل…

فالعربية بالنسبة ليهو ما حديد وماكينة وعجلات.

دي ممكن تكون شقى سنين.

ممكن تكون مصدر رزق.

وممكن تكون ورقة أمل….

لذلك لمن يسمع

لقينا عربتك…

الأمل بيفتح الباب.

والعقل….

بطلع إجازة….

يبدأ المحتال الحكاية:

العربية موجودة، لكن محتاجة إجراءات…

بس عشان نطلعها لازم تدفع كذا…

حيث تبدأ السرقة الثانية…

الأولى أخدت العربية…

والثانية…

حتى مصاريف النقل بشيلوها منك….

و يرسل ليك صور العربية، ورقم اللوحة، ومعلومات تخليك تقول:

لا لا دي معجزة…

المحتال حينئذ

بيلعب على الشوق والأمل….

ودا احتيال ود ستين وجع ….

لأنك لما تكون فاقد عربية اتسرقت أثناء الحرب، أنت أصلاً عايش في حالة نفسية هشة…

محتاج أي خيط تتعلق بيهو…

والمحتالين عارفين الحتة دي كويس.

عارفين إنو الزول ممكن يدفع القروش الباقية عندو عشان يرجع حاجة هو أصلاً فاقد الأمل في رجوعها.

وعارفين إنو كلمة:

“عربتك لقيناها”

ممكن تكون عند صاحبها أثمن خبر..

دا إحتيال يطمّم الروح…

لأنك بعد ما تكتشف إنو ما في عربية…

وما في جهة عثرت عليها…

وما في شخص كان عايز يساعدك…

بتكتشف إنك كنت ضحية للمرة الثانية.

وهنا تبكي بس …

وغايتو الناس تحتسب…..

سرقوا عربتك…

وسرقوا أملك….

سؤال حلال:

كيف يعني تحول وجع الناس لي مشروع تجاري….

وهسه شربنا الشاي….

أقسى ما في الحكاية إنو الإنسان بعد ما افتكر إنو مافي اخطر من رصاص الحرب .. يجي يجرب رصاص الأمل الكاذب…

و………

سراب خداع

لدواعٍ في بالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى