اللجنة القومية للمقاومة الشعبية تعتمد خطة تعبئة لإسناد متحركات التحرير بدارفور وكردفان

الخرطوم — العودة
شهدت العاصمة الخرطوم اجتماعاً تنسيقياً رفيع المستوى بمقر اللجنة القومية للاستنفار والمقاومة الشعبية بالخرطوم ، بحث آليات تفعيل المقاومة المسلحة وإحكام التنسيق العملياتي بين المركز والولايات، لرفد جبهات القتال بمزيد من المستنفرين والمقاتلين إسناداً للقوات المسلحة السودانية في معركة الكرامة.
وضم الاجتماع رئيس اللجنة القومية للاستنفار والمقاومة الشعبية ، الفريق ركن بشير مكي الباهي، ووالي ولاية وسط دارفور والمشرف على المقاومة بالولاية، القائد مصطفى تمبور، إلى جانب رئيس اللجنة العليا للمقاومة الشعبية بوسط دارفور، اللواء شرطة (م) يحيى علي حسين، وأعضاء اللجنة الولائية، بالإضافة لاجتماع ثان مع اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية بولاية غرب دارفور برئاسة اللواء معاش عبدالمجيد يحى عثمان ونائبه هشام نورالدين وأعضاء اللجنة.
وأعلن رئيس اللجنة القومية، الفريق ركن بشير مكي الباهي، في تصريحات صحفية عقب الاجتماع، أن الأجندة تركزت حول بلورة رؤية مشتركة لتفعيل العمل المقاوم بوسط دارفور بالتنسيق الكامل مع لجنة أمن الولاية، التي تضم قيادة الفرق العسكرية ومديري الشرطة والمخابرات العامة.
وأكد الباهي أن المرحلة الراهنة تستدعي مضاعفة الجهود وتعبئة طاقات أبناء الولاية، مشيراً إلى التوافق على استمرار العمل الدؤوب لرفد وإسناد متحركات تحرير ولايات دارفور، مسبوقةً بمحور كردفان، واصفاً الاجتماع بأنه خطوة مفصلية ستنعكس نتائجها عملياً على الأرض خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، شدد والي وسط دارفور، القائد مصطفى تمبور، على الأهمية الدستورية والوطنية للمرحلة، مشيراً إلى أن اللقاء أقر ضرورة دفع موجات جديدة من المستنفرين لحسم المليشيات المتمردة وتطهير كامل التراب الوطني من دنسها. وأوضح تمبور أن تأمين إقليم دارفور، نظراً لطبيعته الجغرافية الشاسعة ومساحته المترامية، يتطلب تنسيقاً نوعياً وعلى أعلى المستويات بين اللجان المركزية والولائية، مؤكداً جاهزية حكومته لتذليل كافة العقبات أمام المقاومة الشعبية لتأدية واجبها الوطني.
كما لفت إلى الأهمية البالغة للدور الإعلامي للمقاومة في تبصير الرأي العام بالإنجازات الميدانية الكبيرة التي تحققت منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل.
وفي ذات السياق، استعرض رئيس اللجنة العليا للمقاومة الشعبية بالولاية، اللواء شرطة (م) يحيى علي حسين، المجهودات المبذولة خلال الفترة الماضية والتحديات الميدانية واللوجستية الراهنة. وأشار إلى صدور توجيهات صارمة لتعزيز التنسيق البيني بين لجان المقاومة والأجهزة الأمنية والعسكرية بالولاية لضمان تكامل الأدوار، مؤكداً جاهزية المقاومة بوسط دارفور لتكون سنداً وعضداً حقيقياً للقوات المسلحة واللجنة الاتحادية.
وأشاد الاجتماع بالقوات المسلحة والقوات المساندة لها بمناسبة الانتصارات المتلاحقة التي سُجلت مؤخراً في محوري كردفان والنيل الأزرق، كما ترحم الاجتماع على أرواح شهداء معركة الكرامة.
وعقب الاجتماع مع لجنة غرب دارفور، أوضح الفريق ركن بشير مكي الباهي، في تصريح صحفي، أن هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة الجهود المبذولة من قبل المقاومة الشعبية القومية لتعزيز وثبة الاستنفار وتطوير أداء اللجان الولائية بما يتواكب مع تحديات المرحلة الراهنة.
وأشار الباهي إلى أن الاجتماع شهد نقاشاً مستفيضاً حول جملة من المحاور الإستراتيجية المتعلقة بالعمل الشعبي والعسكري، مؤكداً التوافق التام على تذليل العقبات والمضي قدماً في خطط التعبئة الشاملة. لافتاً إلى أن التركيز الأساسي انصب على آليات دعم وإسناد الفرقة 15 مشاة التابعة للقوات المسلحة السودانية، لتمكينها من أداء مهامها الوطنية في حفظ الأمن واستعادة الاستقرار كاملًا بالإقليم.
وأوضح الباهي أن الاجتماع تدارس بوضوح كافة التحديات والعقبات التي تواجه ملف الاستنفار في غرب دارفور، مؤكداً التوصل إلى نقاط جوهرية وتفاهمات مشتركة من شأنها الدفع بجهود التعبئة والمقاومة الشعبية في الولاية إلى آفاق أوسع خلال الفترة المقبلة.
وشدد رئيس اللجنة القومية على الأهمية البالغة لدور الإعلام في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد، مشيراً إلى ضرورة التصدي الممنهج لحملات الشائعات المضللة التي تبثها المطابخ الإعلامية للمليشيا عبر منصات التواصل الاجتماعي. وطمأن الباهي الشعب السوداني قائلاً:
”إن قواتنا المسلحة والمستنفرين في كافة المحاور، لا سيما في جبهات تحرير ولايات كردفان ودارفور، يسطرون ملاحم بطولية، ونشهد ويسمع الجميع يومياً عن انتصارات كبيرة ومستمرة في هذه المحاور”.
وأضاف الباهي أن الاجتماع خلص إلى اتخاذ خطوات عملية ستنفذ بالتنسيق اللصيق مع الحكومة الاتحادية بالمركز، وحاكم إقليم دارفور، ووالي ولاية غرب دارفور ولجنة أمنه التي تضم الأجهزة النظامية الثلاثة (القوات المسلحة، الشرطة، وجهاز المخابرات العامة)، متوقعاً أن تشهد الولاية قريباً طفرة واجتهاداً كبيراً في تفعيل العمليات الجهادية للمقاومة الشعبية.
من جانبه، عبر رئيس لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية بولاية غرب دارفور، اللواء معاش عبد المجيد خليل عثمان، عن اعتزازه بزيارة مقر اللجنة القومية، مستهلاً حديثه بالترحم على شهداء معركة الكرامة الأبرار، والدعاء بعاجل الشفاء للجرحى والمصابين، والحرية لكافة الأسرى والمأسورين.
وأكد اللواء عثمان تطابق الرؤى والأهداف بين اللجنتين القومية والولائية في كيفية إسناد القوات المسلحة، والتركيز بصورة أخص على الفرقة 15 مشاة التابعة لولاية غرب دارفور. وأوضح أن التكليف الأساسي والواجب الوطني الراهن هو استنفار وتعبئة كافة أبناء الولاية لإسناد الجيش وتكملة القوة البشرية اللازمة لخوض معركة التحرير بكفاءة واقتدار.
وقال رئيس لجنة غرب دارفور :”نحن عازمون على رفد القوات المسلحة بكل ما أوتينا من قوة في عملية الاستنفار، سواء كان بالإسناد المعنوي أو بالرجال في الميدان. نعد المقاومة القومية بأننا على عهدنا عازمون، وسنقوم بتنفيذ كافة التوجيهات والمخرجات التي تلقيناها من رئيس اللجنة القومية على الوجه الأكمل، حتى نصل إلى الهدف الأسمى وهو تحرير غرب دارفور، وإقليم دارفور عموماً، وتطهير كامل تراب السودان من المرتزقة والأوباش”.



