اتفاق المتحف الحربي وزادنا: “ذاكرة الأمة” تتوثق للأجيال.. وصالة “حرب الكرامة” في عيد الجيش

الخرطوم – العودة
وقعت الإدارة العامة للمتاحف والتاريخ العسكري وشركة زادنا عقد اتفاق لإعادة تأهيل وترميم وصيانة المتحف الحربي، وإرساء سياحة جاذبة على ضفاف النيل الأزرق، لتوثيق تضحيات “حرب الكرامة” وحفظ ذاكرة الأمة للأجيال القادمة.
وأكد مدير الإدارة العامة للمتاحف والتاريخ العسكري الفريق الركن عمر النور أن الإدارة بادرت منذ اندلاع الحرب لتوثيق الدمار الذي طال المواقع الأثرية عبر ورقة علمية محكمة قُدمت في مؤتمر اتحاد الآثاريين العرب بالقاهرة، ولقيت استجابة سريعة من شركة زادنا. وأعلن عن التحضير لافتتاح صالة متعلقات “حرب الكرامة” خلال احتفالات عيد الجيش المقبل، مشيراً إلى أن المشروع سيُنفذ عبر مراحل تحت إشراف مشترك وحظي بترحيب قيادة القوات المسلحة ممثلة في رئيس الأركان المشتركة.

من جانبه، أوضح العضو المنتدب لشركة زادنا علي خليفة عسكوري أن الشراكة مع المتحف الحربي مسؤولية وطنية تتجاوز مهام الشركة الزراعية، “لأن مسؤوليتنا تجاه البلد أكبر من مسؤوليتنا تجاه جزء”. وقال: “ما كنا قاعدين هنا لولا تضحيات القوات المسلحة”، مؤكداً أن المشروع يهدف لتطوير مفهوم المسؤولية المجتمعية إلى “مفهوم أكبر يشمل البلد كلها”.
واعتبر عسكوري أن المتحف هو “ذاكرة الأمة” التي يجب أن تظل حية، مضيفاً: “أي أمة بدون ذاكرة هي أمة منتهية. عايزين ننهي المشافهة ونأرخ للأجيال الجاية عشان بعد 30 سنة ما يجي زول يقول القصص دي مزورة”. وأشار إلى أن ما حدث في السودان “استهداف للمجتمع من جذوره” وتدمير ممنهج للدولة، وأن التوثيق سيقطع الطريق على التشكيك مستقبلاً.
وأكد عسكوري أن المتحف سيصبح وجهة لطلاب الجامعات والمدارس والأسر عبر ساحات ترفيهية وزيارات ميدانية، قائلاً: “دا ما لينا نحن.. دا لزول بعد 150 سنة يلقى اسم جده وأرخ هنا، ويعرف إن الأرض غالية”. ودعا القطاع الخاص للمشاركة: “أبوابنا مفتوحة لأي زول داير يشارك. بنقدمه هدية لشعبنا وهدية للقوات المسلحة”، مترحماً على الشهداء من القوات النظامية والمواطنين.

واختتم الفريق الركن عمر النور مؤكداً أن العمل يهدف للحفاظ على الإرث التاريخي والعسكري للسودان وتوثيقه للأجيال القادمة، شاكراً الحضور للمشاركة في مراسم توقيع العقد.



