وزير مالية النيل الأزرق يطالب برفع نسبة الإقليم من عائدات التعدين إلى 40%

الدمازين: عماد النظيف

أكدت حكومة إقليم النيل الأزرق أن التدابير الاستباقية والقرارات الاستثنائية التي اتخذتها قبيل اندلاع النزاع المسلح في منتصف أبريل 2023 قد نجحت بصورة مباشرة في تجنيب الإقليم ويلات الصراع، مما أفضى إلى إعلانه منطقة خالية تماماً من المليشيات المتمردة منذ طلائع الحرب.

وفي سياق متصل، كشف وزير المالية والتخطيط والاقتصاد بالإقليم، مولانا عباس عبدالله كارا، خلال استقباله وفداً إعلامياً برئاسة الأستاذ جمال عنقرة، عن تقديم الإقليم دعماً مالياً للخزينة المركزية قدره ثلاثة مليارات دولار إسهاماً في معركة الكرامة، مُتطلعاً في الوقت ذاته إلى إنفاذ السلطات الاتحادية لبنود اتفاقية سلام جوبا المتعلقة بتقسيم الموارد بشفافية تامة.

مقاربة أمنية واستسلام سلمي

أوضح “كارا” أن القيادة السياسية بالإقليم تلقت إخطاراً أمنياً بالعاصمة الخرطوم قبل تفجر الأحداث بثلاثة أيام، شُكّلت على إثره غرفة لإدارة الأزمة أولت جل اهتمامها لحماية حدود الإقليم ودرء أي تحركات عسكرية معادية. وأشار إلى أن الفرقة الرابعة مشاة، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والشرطية، وظفت خططاً أمنية محكمة ومساعي تفاوضية ميدانية أثمرت عن تجريد القوات المتمردة من أسلحتها واستلام عتادها بصورة سلمية، ليكون النيل الأزرق أول إقليم يُعلن خلوه التام من التمرد وتفرض الدولة سيادتها عليه.

طفرة إنتاجية واقتصادية غير مسبوقة

سجل الإقليم مؤشرات نمو قياسية طوال فترة الحرب، تمثلت في:

القطاع الزراعي: تجاوزت المساحات المزروعة 3 ملايين فدان، مُحققة إنتاجية بلغت 1.25 مليون جوال من الذرة، وتصدير 200 ألف طن من القطن.

قطاع التعدين:قفز إنتاج الذهب إلى أكثر من ألف كيلوجرام خلال العام 2024 بالتنسيق مع وزارة المعادن الاتحادية، إلى جانب إنتاج (1816) طناً من الكروم. وانتقد الوزير مساهمة الإقليم الحالية البالغة 25% من عائد التعدين ووصفها بالضعيفة، مطالباً برفعها إلى 40%.

الثروة الحيوانية والبنية التحتية: أدى فتح المسارات الرعوية لاستيعاب القطعان الوافدة من الولايات المنكوبة إلى مضاعفة أعداد الثروة الحيوانية من 11 مليوناً إلى 22 مليون رأس. كما أُنجز نحو 70 كيلومتراً من الطرق والكباري لربط مناطق الإنتاج بالأسواق، إلى جانب إنشاء مصنعين ومحالج جديدة.

سياسات إسعافية ودور الإعلام

على الصعيد الخدمي، أشار الوزير إلى تبني الإقليم حزمة قرارات للتعامل مع توقف الاعتمادات المركزية، أبرزها التحول المؤقت لنظام التحصيل الورقي لضمان الإيرادات الذاتية، ومواصلة تمويل قطاعات الصحة والمياه والتعليم والنازحين. واختتم بالتأكيد على أن الإعلام الوطني يُمثل الدرع الحصين والركيزة الأساسية لتعزيز الصمود الاستراتيجي ودعم الاستقرار والتنمية في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى