الجاكومي لـ”العودة” : لا إفلات من العقاب رغم شطب البلاغات 

"صمود" تتعلل وتماطل ولا مكان لها في الحوار إلا بشروطنا

العودة : نشوة أحمد الطيب 

أكد رئيس تنسيقية القوى الوطنية محمد سيد أحمد الجاكومي أن قرار شطب البلاغات السياسية ووقف إجراءات الحق الخاص جاء تمهيداً لإطلاق الحوار السوداني السوداني مشدداً على أن هذه الخطوة لا تعني بأي حال إفلات مرتكبي الجرائم بحق المواطنين من العقاب.

وقال الجاكومي في تصريحات لصحيفة “العودة” إن الهدف من تهيئة الأجواء عبر شطب كافة البلاغات وليس مجرد حفظها هو عدم ترك مجال لأي قوة سياسية للانتقاص من قدر الحوار السوداني السوداني أو استغلال المجتمع الدولي لفرض أجندة خارجية على المواطن والدولة السودانية.

وأوضح أن الحق الخاص لم يُشطب وأن أي مواطن لديه مظلمة يحق له التقدم إلى النيابة العامة بالبيانات والدفوعات اللازمة لفتح بلاغ في هذا الشأن إلا أن هذا الحق سيبقى مجمداً خلال فترة الحوار وانتظاراً لنتائجه.

وأضاف أن من ارتكب جرماً بحق أي مواطن لن يُعفى تلقائياً فالعفو حق أصيل لصاحب المظلمة وحده وبالتالي يظل الحق الخاص قائماً وإن كان مقيداً بعدم تحريك أي إجراء طوال فترة الحوار، بما يحول دون إفلات أي طرف من المساءلة.

وبين رئيس تنسيقية القوى الوطنية أن القوة السياسية التي ستشارك في الحوار السوداني الداخلي هي وحدها المؤهلة لرسم ملامح الطريق خلال ما تبقى من الفترة الانتقالية مؤكداً أن هذا الحوار لن يخضع لإرادة أي مكون سياسي بعينه أياً كانت مواقفه من الحرب الدائرة، لأن صاحب المصلحة الحقيقي هو الشعب السوداني الذي يملك وحده الحق في تقييم القوى السياسية وتحديد مواقعها.

وفي ما يخص أطراف الحوار  شدد الجاكومي على استثناء تحالف “صمود” وحكومة “تأسيس” وميليشيا الدعم السريع من أي مسار حواري في ضوء ما وصفه بالتقدم الكبير الذي يحرزه الجيش السوداني والقوات المساندة له ميدانياً معتبراً أن هذا التقدم لا يترك مجالاً لإنكار الوقائع على الأرض، ولا لأي طرف بأن ينفرد بتحديد مسارات التفاوض أو أجندة الحوار أو أطرافه.

وأشار إلى أن الآلية الخماسية التي عقدت التنسيقية اجتماعاً معها الأسبوع الماضي، تعمل حالياً على تجاوز عراقيل “صمود” التي وصفها بأنها ظلت تتعلل وتشترط وتماطل يوماً بعد آخر. وأوضح أن المطالبة التي رفعتها التنسيقية لرئيس الدولة تهدف إلى وضع حد لكل الذرائع التي قد تستغلها “صمود” لتعطيل الحوار السوداني السوداني الداخلي، وكذلك الحوار الذي تقوده الآلية الخماسية، بحيث لا تبقى لها أو لأنصارها حجة الاحتجاج ببلاغات مفتوحة أو ملاحقات أمنية.

واختتم الجاكومي حديثه بالتذكير بأن أي صراع سياسي ينتهي في نهاية المطاف إلى حوار ثم إلى تراضٍ، مستشهداً بأن جميع البلاغات والاعتقالات التي طالت سياسيين سودانيين في فترات سابقة منذ ما بعد الاستقلال جرى شطبها وتسويتها. وأكد أن التنسيقية منفتحة على حوار سوداني سوداني يجنب البلاد الأزمات الراهنة، مشدداً على أن الحكم الأخير في تحديد المسار السياسي للبلاد يبقى للشعب السوداني وحده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى