الصحة تشدد على تقوية الاستجابة للكوليرا ومكافحة الأوبئة

الخرطوم – العودة

شددت وزارة الصحة الاتحادية على ضرورة تكثيف الجهود لمكافحة الأمراض الوبائية، وعلى رأسها الكوليرا، مع التركيز على مناطق الهشاشة خلال فصل الخريف، وتعزيز خطط الاستجابة والاستعداد، في ظل استمرار التحديات التي فرضتها الحرب على القطاع الصحي ومياه الشرب وخدمات الصحة العامة.

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الفنية لمتابعة تنفيذ متطلبات اللوائح الصحية الدولية، الذي عقدته الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة الاتحادية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وبدعم من بنك التنمية الأفريقي، اليوم بالقاعة الكبرى بمقر الوزارة، بحضور ممثلين لعدد من المنظمات الدولية والوزارات.

وأكد وكيل وزارة الصحة الاتحادية، د. علي بابكر سيد أحمد، خلال افتتاح الاجتماع، ضرورة أن يجتهد الجميع، كل في موقعه، لاحتواء الأمراض الوبائية، خاصة الكوليرا، مع إيلاء مناطق الهشاشة اهتماماً أكبر خلال فصل الخريف، وبذل مزيد من الجهود في ظل الظروف الراهنة.

وقال إن الوضع يستدعي مشاركة جميع الإدارات العامة بالوزارة في تنفيذ متطلبات اللوائح الصحية الدولية، موجهاً بتحديد مواطن القصور والعمل على معالجتها، إلى جانب تحديد المطلوبات التي من شأنها الإسهام في سرعة التدخل والاستجابة وعدم التراجع عن الجهود المبذولة.

من جانبه، شدد مدير الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة، د. منتصر محمد عثمان، على ضرورة تقوية خطط الاستجابة والاستعداد والتحسب للكوليرا، والبدء في تأسيس منظومة قوية لمكافحة الوباء، خاصة في أعقاب الحرب التي أثرت على العديد من جوانب العمل الصحي.

وأشار إلى أن مخاطر تفشي الأوبئة لا تزال قائمة، في ظل قلة توفر مياه الشرب الصالحة، إلى جانب التحديات المتعلقة بالتنسيق والشراكات والتمويل، مؤكداً أهمية معالجة هذه التحديات ضمن خطط الاستجابة.

ودعا محمد عثمان إلى الاستفادة من تجربة مكافحة الكوليرا في العام 2023، وتوظيف الدروس المستفادة منها في جهود المكافحة خلال العام 2026، مشيداً بالتجربة التي حققتها ولاية الخرطوم في احتواء الكوليرا بصورة سريعة، وقال: «نتمنى من باقي الولايات أن تحذو حذوها»، مقدماً الشكر للمنظمات والجهات الداعمة لجهود مكافحة الوباء.

وأوضح مدير إدارة اللوائح الصحية الدولية، طلحة السر، أن الاجتماع يأتي لمتابعة تنفيذ توصيات الاجتماع السابق، بالتنسيق مع الخطة الاستراتيجية لمكافحة وباء الكوليرا، مشيراً إلى وجود آليات متعددة للتقييم ومتابعة مستوى التنفيذ.

ولفت إلى أن الاجتماع يناقش عدداً من محاور الاستجابة لوباء الكوليرا، تشمل التنسيق، والترصد المرضي، والإصحاح وسلامة المياه، وتعزيز الصحة، ومعالجة الحالات، والمعامل، والإمداد، ومكافحة العدوى والتحصين.

 

وأضاف أن الاجتماع يهدف إلى وضع توصيات محددة لكل محور، للتعرف على ما تم تنفيذه والأنشطة التي لم يتم تنفيذها، وتحديد أوجه القصور والمطلوبات اللازمة لتعزيز الاستجابة والسيطرة على الوباء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى