علم الدين عمر يكتب : عيد الجيش.. كم كان الثمن باهظاً لنحتفل

حاحب الدهشة ..
يوم أعلنها الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العميد نبيل عبدالله تحت القصف وأزيز الدانات المنفصلة فوق رأسه..ومحيط تأمينه الشخصي لا يتجاوز أرنبة أنفه لمذيع الجزيرة المتردد في التصديق- أن جندنا هم الغالبون.. كنا نعلم أنه يستدعي معين المجد الذي لاينضب.. وندفع ثمناً غالياً.. مثلما أنحني الضابط العظيم يومها بكل عزته وعلاماته وعقيدته العسكرية لإلتقاط علم السودان ورمز سيادته الذي قذف به (فاقان أموم) المنتشي بالزهو علي ثري الجنوب (الرويان) بدماء الشهداء-كنا كذلك نعلم أننا ندفع ثمناً باهظاً لسلعة غالية إسمها الإستقرار إشتراها السودان بالأسي ومر والذكريات.. وعقيدة جيش لا يُقهر ولا يُهزم.. ولا يستكين.. وحين بحث عنها الناس في زمان المسغبة وهوان الطالب في كل مصانع الدنيا الرديئة لم تجدها بالبلاد بطولها وعرضها ومستقبلها ثمناً لدرجة أن اصبح (حميدتي المتمرد البائس) هدفاً لفلاشات الكاميرات ووسائط الأخبار وواجهات الإعلام صباح السابع عشر من أبريل (الكذوب) وهو يتجول في رتل من مرتزقته ولصوصه علي ظهر سيارة قتالية علي تخوم القصر والقيادة مطالباً قادة الجيش السوداني بالإستسلام لأنه الطريق الوحيد لنجاتهم وشعبهم من الحريق ولا عزاء لطارف وتليد الدولة وشعبها وإرثها.. كنا نري كم كان الثمن غالياً.. عزيزاً.. والمؤامرة تحكم سيطرتها علي النفوس تقودها جحافل العملاء والمرتزقة من كل صنف ولون.. كان الثمن الباهظ.. متجدداً والقوات المسلحة تطرد رئيس أركانها من الخدمة وقائدها السابق علي أريكة السجن بعلياء التي كانت تعالج كبد السودان المفطور بتدبيرها وترتيبها وسلعة الإستقرار التي أشتراها جيشنا العظيم بهذا الثمن الباهظ..
وخيرة ضباطه يربضون كالأسود الجريحة وقائدهم العام يدافع السياسة والمباصرة بالتي هي أصعب.. كان ثمناً باهظاً ذاك الذي دفعته القوات المسلحة السودانية من كرائم الأنفس والمدخرات لتبقي هذه البلاد تحت الشمس.. حرة وذات سيادة.. كان الثمن غالياً وبعض أبناء جلدتنا أقاموا للمؤامرة.. وعلي رؤوس الأشهاد.. المنابر وتخفوا معها بليل ونحروا لها الذبائح وأستعدوها علي بلادهم وشعبهم ضحي..
ندفع الثمن من كرائم أوقاتنا واستقرار بلادنا وبعضنا يطالب الزمان أن يستدير كهيئته ويعود الشعب السوداني لمساطب الفرجة عليها وهي تقوده للهاوية..
ندفع الثمن وهي تتدشأ طعم الدولارات التي قال سلكها أنهم تلقوها من الخارج خالصة سائغة باردة لمكتب رئيس الوزراء ومستشاريه و هوامه من كل صنف ولون ولا عزاء للأخضر المدموغ بصقر الجديان جوازاً للسودان وشعبه..
أما الآن فقد أنتهي الدرس ولم يعد في جسد الوطن ما يكفي لجراح جديدة فقد سقطت ورقة التوت لأن المتدثرين بها لا يعلمون أن في أجسادهم عورة..
إنه العيد الثاني والسبعين لسودنة الجيش السوداني والثالث لدحره لمؤامرة تدمير وابتلاع الدولة السودانية وكسر شوكة التمرد والخيانة.. للأبد علي التراب السوداني..
إنها المناسبة الأمثل ليحتفل الشعب السوداني مع جيشه بهذا الإنتصار الكاسح لإرادة الدولة وحق الشعب.. تحت راية هذا الجيش العظيم..
الذي تزحم أعلامه الآفاق اليوم والدولة تستقبل سفراء الدول القادمين إليها عبر مطار الخرطوم الدولي داخل القصر الجمهوري بينما يبحث المتمرد حميدتي ومرتزقته عن البلدات والقري في الأصقاع البعيدة لنهبها وترويع أهلها وقد تحولوا لمجرد قطاع طرق تقطعت بهم السُبل وعافتهم الحياة..
كل عام وجيشنا بخير وبلادنا تتقدم..



