بكري المدني يكتب : التنظيم المحارب والحاكم 

الطريق الثالث ..

الحرب لم تنته والحرب ليست معارك السلاح فقط لكنها تشمل تشكيل وتكوين الأجسام التى تدير البلاد وتصل الى حد المفاوضات وتصريف الترتيبات الأمنية إن وجدت

 

إن تشكيل قيادة الدولة وادارة مؤسساتها في الظروف المماثلة تسمى (حكومة حرب) وهذه لا تنتهي ولا تحل إلا بالإنتقال الى مرحلة تداول السلطة عبر الإنتخابات الحرة وهي المرحلة المدنية الكاملة

 

حكومة الحرب والتى تشمل الفترة الإنتقالية الباقية يجب أن تشكل من أطراف الحرب التى خاضت معركة الكرامة ولا تزال من القوات النظامية(جيش ومخابرات وشرطة) والقوة المساندة لها من القوة المشتركة للحركات المسلحة و قوات درع السودان إضافة للمقاومة الشعبية بكل تشكيلاتها ومسمياتها من براؤون وغيرهم

 

إن الأطراف المحاربة في معركة الكرامة هي التنظيم الذي يتعين عليه أن يحكم وان يدير البلاد فيما تبقى من مرحلة انتقالية

 

صحيح يمكن ويجب على التنظيم المحارب أن يستعين وان يعين كفاءات في مجالات الدولة والمؤسسات العامة ولكن هذا التنظيم المحارب هو الحاكم اختيارا وتمثيلا من مباشرا من كفاءاته أيضا

 

الواقع اليوم أن يحكم الجيش والقوة المحاربة معه سواء بشكل مباشر أو بإختيار هذه المجموعة لبعض من يديرون الدولة- هذا هو الواقع

 

المثال غدا أن تحكم القوى السياسية بالانتخاب المباشر وهذه مرحلة تلى الإنتقالية وتلي الحوار السوداني – السوداني الذي يجب أن يؤسس لها وحتى يؤسس لها يجب أن يشمل هذا الحوار الجميع عدا الجنجويد!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى