لن تثنينا مسيراتكم ولن تكسر إرادتنا

بقلم/ د.غازي الهادي السيد

من همس الواقع

ما إن تتقدم قواتنا المسلحةوتُعلن استرداد منطقة إلى حضن الوطن، إلا وعلا صوت المأجورين وعملاء السفارات من شرذمة تأسيس وصمود الذين يشكلون الجناح السياسي للمليشيا، فهذه الحثالةمن البشر ظلوا يتلذذون بمعاناة المواطنين، ويتاجرون بدماء الشعب، لتحقيق مكاسب سياسية أو مالية، ولتحقيق أجندة خارجية، فكل نصرٍ لقواتنا المسلحةأصبح يُدخل الكفيل في دوامةحسابات جعلتهم يندمون على دخولهم في هذه الحرب التي لا قِبل لهم بها، فهذه الهزائم المتواليةتجعل غرفهم الإعلامية تنشط ويكثر ضجيجها بنشر الشائعات والأكاذيب، كجزء من الحرب النفسية ويتبع ذلك استمرار المليشيا لاطلاق المسيرات كأداة إنتقامية، تهدف إلى كسر الروح المعنوية، والتقليل من حجم الانتصار الميداني، وتطغية للخسائر العسكرية التي لحقت بهم،وسعياً لإثارة البلبلة بين المواطنين، وخلق حالة من عدم الإستقرار وسط المجتمعات، فهذه المسيرات ماهي إلا محاولات بائسة ويائسةللمليشيا التي ظنت بها أنها ستخضع وتركع الشعب السوداني، أو أنها ستهدد بواسل قواتنا المسلحة الذين ظلوا يتصدون لتلك المحاولات الفاشلة بكل بسالة،من غير أي خسائر، فما تقوم به المليشيا هدفه كسر إرادة وعزيمة هذا الشعب الأبي، وهيهات لهم ذلك، فإن مسيراتكم هذه لن تثني ولن تخيف شعباً لبى نداء الجهاد، وكان في خندق واحد مع قواته لنيل شرف الدفاع عن الوطن، وما استمرار وتكثيف الهجمات بتلك المسيرات على المدن الآمنة والمناطق البعيدة عن خطوط المواجهة المباشرة إلا مؤشراً على التخبط الميداني، الذي صارت تلجأ لاستخدامه عقب كل هزيمة لها، وعند تضييق الخناق عليها ميدانياً، ومثل هذه الأفعال الإجرامية ماهي إلا تأشيرة خروج نهائية لها من المشهد السياسي والعسكري، وإقرار بهزيمتها، فإن مثل هذه الهجمات تعكس عجزا عسكريا عن تحقيق أي تقدم بري لهم، فعودة الهجمات من قِبل المليشيا ليست دلالة على قوة إنما هي عودة يأس، وفرفرة مزبوح، وهو اعتراف ضمني بهزيمتها ميدانياً، وهي لن تكسر إرادة القوات المسلحة، ولن تثني الشعب الأبي من مناصرة جيشه، ولن تُوقف زحف جيشنا من تحقيق النصر المؤزر،لذا فليطمئن الشعب السوداني بأن قواته المسلحة فى افضل حالاتها، أن الأمور تسير إلى الأحسن وتمضي إلى الأفضل خاصة بعد هذه الانتصارات والسيطرة على مناطق عديدة في شمال كردفان، وقد ظلت القيادة العسكرية تؤكد استمرار جاهزية القوات المسلحة في كافة الاتجاهات للتصدي لأي اعتداءات أو تهديدات جوية وأرضية، وأنها جاهزة لإسترداد وتطهير بقية المناطق في كردفان ودارفور، وقد أحست المليشيا بطوفان الجيش الذي أدى إلى استرداد عدد من المدن الاستراتيجية،

مما جعلها تلجأ لإسلوب الجبناء بمسيراتها الانتحارية تعويضا لخسائرها العسكرية أو تغطيةً على تراجعها في الميدان، فجيشنا في كامل الجاهزية، ودفاعتنا الجوية دوماً في أهبةِ الاستعداد واليقظة، وقد ظلت تواصل أداء مهامها الوطنية بكل جدارة وكفاءة حمايةً لأجواء البلاد وتصدياً لمثل هذه التهديدات الجوية، مؤكدة جاهزيتها العالية لحماية سماء السودان وأرضه، والتعامل مع مختلف الخروقات والتحديات الميدانيةحماية للسيادة الوطنية، وهذا يمثل النجاح العسكري، والقدرة العالية لقواتنا في التعامل مع تهديدات المليشيا ومسيراتها، وتحييدها قبل وصولها لهدفها، فالتحية لقواتنا المسلحة التي ظلت تؤكد دائماً أنها هي الحصن المنيع لضمان الأمن وحماية الاستقرار وصون سيادة البلاد ضد أي تهديدات أو أطماع خارجية أو داخلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى