سنجة تهتف: جيش واحد.. شعب واحد في العيد الـ72 للقوات المسلحة

سنجة– عبالرحمن اللدر

في مشهد وطني مهيب، احتشدت جماهير مدينة سنجة في تظاهرة شعبية جماهيرية واسعة، نظمتها لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية بمحلية سنجة، احتفاءً بالعيد الـ72 للقوات المسلحة السودانية، وتأكيداً على وقوف المواطنين ومساندتهم للقوات المسلحة، وتقديراً لما قدمته من تضحيات في سبيل حماية الوطن وصون سيادته ووحدته.

وشهدت التظاهرة مشاركة واسعة من قيادات المقاومة الشعبية، وقدامى المحاربين، والفعاليات المجتمعية، والمواطنين، في لوحة عكست حجم التلاحم الشعبي والوطني، ورسخت رسالة مفادها أن سنجة تقف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة وقواتها المسلحة.

اللواء النور عبدالرحمن سعيد: القوات المسلحة صمام أمان السودان وحارسة وحدته

وفي كلمته أمام الجماهير، حيا اللواء ركن معاش النور عبدالرحمن سعيد، رئيس المقاومة الشعبية بولاية سنار، القوات المسلحة السودانية، مشيداً بما قدمه ضباطها وضباط صفها وجنودها من تضحيات وبطولات في سبيل الوطن.

وأكد اللواء النور أن القوات المسلحة ظلت على امتداد تاريخ السودان صمام أمان الوطن وحارسة سيادته ووحدته، مشيراً إلى أن ما قدمته من تضحيات يؤكد رسوخ عقيدتها الوطنية وارتباطها بقضايا الشعب السوداني.

وقال إن الاحتفال بالعيد الـ72 للقوات المسلحة لا يمثل مجرد مناسبة عابرة، وإنما هو وقفة وفاء وعرفان أمام تاريخ طويل من البذل والتضحيات، واستحضار لما قدمه الشهداء والأبطال من أجل أن يبقى السودان موحداً عزيزاً شامخاً.

وأضاف أن جماهير ولاية سنار، وفي مقدمتها أهل سنجة، تؤكد من خلال هذه الحشود أن الشعب السوداني يعرف قيمة جيشه، ويقدر دوره في حماية البلاد، وأن الالتفاف الشعبي حول القوات المسلحة يمثل تعبيراً صادقاً عن الارتباط بين الجيش والشعب.

وشدد اللواء النور على أن المرحلة التي يمر بها السودان تتطلب المزيد من التماسك الوطني، وتوحيد الصفوف، وتغليب المصلحة العليا للوطن، مؤكداً أن السودان قادر على تجاوز محنته متى ما توحدت إرادة أبنائه والتقت جهودهم من أجل حماية الدولة واستعادة الأمن والاستقرار.

وخاطب الجماهير قائلاً إن سنار ستظل وفية للقوات المسلحة ولشهداء الوطن، ولن تتراجع عن واجبها الوطني، مؤكداً أن المقاومة الشعبية ستواصل القيام بدورها في إطار القانون، وبما يعزز أمن المجتمع ويسند مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن الرسالة التي تحملها جماهير سنجة اليوم هي رسالة واضحة بأن الشعب لم ولن يتخلى عن وطنه، وأن راية السودان ستظل فوق الجميع، وأن الوفاء للشهداء لا يكون بالكلمات وحدها، وإنما بالعمل من أجل بناء وطن آمن ومستقر وموحد.

اللواء الجزولي: سنجة تجدد عهدها مع القوات المسلحة

من جانبه، أكد اللواء أمن معاش الجزولي محمد الجزولي، رئيس المقاومة الشعبية بمحلية سنجة، أن الحشود الجماهيرية التي خرجت اليوم تمثل رسالة وطنية قوية تؤكد عمق العلاقة بين المواطن والقوات المسلحة.

وقال اللواء الجزولي إن جماهير سنجة لم تأتِ للاحتفال بالمناسبة فحسب، وإنما جاءت لتجدد عهدها الوطني بالوقوف إلى جانب القوات المسلحة، وتؤكد أن المقاومة الشعبية تمثل موقفاً وطنياً راسخاً ومسؤولية تجاه الوطن والمجتمع.

وأوضح أن سنجة التي عرفت عبر تاريخها بمواقفها الوطنية لن تنسى تضحيات الشهداء، ولن تتراجع عن واجبها في هذه المرحلة، مؤكداً أن الوفاء لمن قدموا أرواحهم من أجل السودان يفرض على الجميع المحافظة على وحدة الصف والتماسك الوطني.

وأشار إلى أن التحديات التي تواجه البلاد تتطلب وعياً شعبياً كبيراً، وتكاتفاً بين المواطنين ومؤسسات الدولة، مبيناً أن قوة السودان تكمن في وحدة شعبه وتماسك مؤسساته وقدرته على تجاوز الأزمات.

وأضاف أن المقاومة الشعبية بمحلية سنجة ستظل سنداً للمجتمع، وستواصل دورها في تعزيز التماسك المجتمعي والوقوف إلى جانب مؤسسات الدولة، مؤكداً أن هدف الجميع هو الوصول إلى وطن آمن ومستقر تسوده العدالة وسيادة القانون.

وأكد اللواء الجزولي أن سنجة ستظل وفية للقوات المسلحة ولشهداء الوطن ولدماء الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن السودان، مشيراً إلى أن الهتاف الذي دوى في أرجاء المناسبة: «جيش واحد.. شعب واحد» لم يكن مجرد شعار، بل تعبيراً عن شعور جماهيري واسع تجاه الوطن ومؤسساته.

رسائل وطنية من قلب سنجة

وفي السياق ذاته، شدد د. خالد بشري، رئيس اللجنة القانونية، على أهمية تماسك الصف الوطني والالتفاف حول مؤسسات الدولة، مؤكداً أن حماية الوطن مسؤولية مشتركة، وأن سيادة القانون والعدالة تمثلان أساساً لاستقرار المجتمع والدولة.

كما أكد مالك أحمد دفع الله، ممثلاً للشعبيين، أن المواطنين باقون على عهدهم في مساندة القوات المسلحة، مشيراً إلى أن تلاحم الشعب مع قواته المسلحة يمثل واحدة من أقوى الرسائل الوطنية في مواجهة التحديات التي تمر بها البلاد.

وشهدت التظاهرة حضوراً لافتاً لقدامى المحاربين وقيادات المقاومة الشعبية والمواطنين، في مشهد امتزجت فيه مشاعر الوفاء للشهداء والاعتزاز بتاريخ القوات المسلحة والتطلع إلى مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.

واختُتمت الفعالية بهتاف جماهيري موحد هز أرجاء المكان:

«جيش واحد.. شعب واحد»

لتبعث سنجة، من قلب ولاية سنار، برسالة وطنية واضحة عنوانها التماسك والوفاء والانتماء، وتؤكد أن المناسبات الوطنية تظل فرصة لاستحضار تضحيات أبناء السودان وتجديد العهد بالعمل من أجل وطن موحد وآمن ومستقر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى