الإعيسر من القاهرة: السينما والدراما سلاح ناعم لاستعادة التماسك السوداني

القاهرة ــ العودة

بحث وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، خالد الإعيسر، بالقاهرة، مع المخرجين السودانيين سعيد حامد ووائل عبد القادر وحسن مصطفى، سبل إعادة تنشيط السينما والدراما السودانية واستعادة دورهما في تشكيل الوعي المجتمعي ودعم جهود التعافي الوطني وبناء السلام.

وجرى اللقاء، أمس، بمقر السفارة السودانية بالقاهرة، بحضور سفير السودان لدى مصر، الفريق أول ركن عماد الدين عدوي، والمستشار الثقافي بالسفارة، الدكتور عاصم أحمد حسن.

وركزت المباحثات على تطوير خطاب ثقافي وفني يسهم في ترسيخ ثقافة قبول الآخر وإدارة التنوع، ومواجهة خطاب الكراهية والانقسام، إلى جانب توظيف الأعمال السينمائية والدرامية في معالجة التداعيات الاجتماعية والنفسية والثقافية التي خلفتها الحرب.

وأكد الإعيسر أن السينما والدراما تمثلان إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة وصناعة الوعي وتشكيل الوجدان العام، مشيراً إلى أهمية توظيفهما في توثيق الذاكرة الوطنية، وتسليط الضوء على الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون، وإبراز التنوع الثقافي والاجتماعي الذي يميز السودان.

وشدد الوزير على أن المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً ثقافياً وفنياً جديداً يعالج آثار الحرب، ويعيد بناء الثقة والأمل، ويعزز الانتماء الوطني، مؤكداً أن الاستثمار في المبدعين يمثل استثماراً في الإنسان السوداني ومستقبل البلاد.

وناقش اللقاء أهمية تهيئة بيئة مناسبة لإعادة إطلاق الصناعة السينمائية والدرامية، والاستفادة من خبرات المبدعين السودانيين داخل البلاد وخارجها، لإنتاج أعمال ذات جودة فنية وعمق إنساني، تعكس التجارب التي أفرزتها الحرب وتمنح المتضررين والنازحين مساحة للتعبير عن معاناتهم وتطلعاتهم.

كما شدد المجتمعون على ضرورة أن تسهم الأعمال الفنية في فتح مساحات للحوار والتسامح وقبول الاختلاف، وتفكيك خطاب الكراهية والانقسام، وصولاً إلى رؤية وطنية تقوم على السلام والعدالة والكرامة الإنسانية واحترام التنوع.

وأكد الإعيسر حرص الوزارة على توسيع الشراكة مع الفنانين والمخرجين والمبدعين، والاستفادة من خبراتهم في تطوير القطاع الثقافي وتمكينه من أداء دوره خلال مرحلة التعافي وإعادة البناء.

وفي ختام اللقاء، دعا الإعيسر المخرجين الثلاثة إلى زيارة السودان خلال الفترة المقبلة، لمتابعة الأفكار المطروحة وتحويلها إلى مشروعات وبرامج عملية للنهوض بالسينما والدراما وتعزيز إسهامهما في قضايا السلام والتماسك المجتمعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى