د. سليمى إسحاق: مفقودو السودان ليسوا أرقاماً وحق أسرهم في معرفة مصيرهم لا يسقط بالتقادم

الخرطوم _ العودة
أكدت وزيرة الدولة بوزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، د. سليمى إسحاق الخليفة، في بيان بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، أن قضية المفقودين والمختفين في السودان ليست مجرد أرقام في التقارير والإحصاءات، بل قضية إنسانية تمس آلاف الأسر التي تعيش بين الأمل والقلق انتظاراً لمعرفة مصير أحبائها.
وقالت إن خلف كل مفقود أسرة تنتظر، وأماً تترقب العودة، وأباً يبحث عن إجابة، وزوجة وأبناء يعيشون مرارة الغياب المعلّق، مؤكدة أن الاختفاء القسري لا يتوقف أثره عند الشخص المفقود، بل يمتد إلى أسرته ومحيطه الاجتماعي.
وأشار البيان إلى أن الحرب خلفت أعداداً كبيرة من المفقودين والمختفين، وأن المعطيات والتوثيقات المتاحة تشير إلى تحمل مليشيا الدعم السريع مسؤولية الجزء الأكبر من حالات الاختفاء القسري والاحتجاز غير القانوني التي طالت المدنيين، لا سيما في المناطق التي كانت تحت سيطرتها.
وشددت د. سليمى إسحاق الخليفة على ضرورة توثيق جميع حالات الفقد والاختفاء بصورة مهنية، والتحقيق في كل واقعة، ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته، أياً كان.
وأكدت أن من حق كل أسرة معرفة مصير أحبائها والحصول على المعلومات والدعم والحماية، مشيرة إلى أن الوزارة، وفي إطار الخطة الوطنية لحماية المدنيين، تدعم جهود حصر وتوثيق حالات الفقد والاختفاء، وتعزيز آليات البحث والكشف عن المصير، إلى جانب توفير الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني لأسر المفقودين.
ودعت إلى تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة والجهات الوطنية والإنسانية، وتطوير آليات أكثر فاعلية لتلقي البلاغات وحماية البيانات ومتابعة الحالات، مع إيلاء اهتمام خاص للأطفال والنساء والفئات الأكثر ضعفاً.
وختمت وزيرة الدولة بيانها بالتأكيد على أن حق الأسر في معرفة مصير أحبائها حق إنساني أصيل لا يسقط بمرور الزمن، مشددة على أن المفقودين ليسوا أرقاماً منسية، بل جزء من الأسر والذاكرة الوطنية، وأن معرفة مصيرهم مسؤولية لا ينبغي التخلي عنها.



