الجمارك: مكافحة التهريب خط الدفاع الأول عن الأمن الاقتصادي

الخرطوم – العودة
أكد مدير عام قوات الجمارك، الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم، أن مكافحة التهريب تمثل خط الدفاع الأول عن الأمن الاقتصادي القومي، محذراً من أن أي اختراق للحدود الاقتصادية يشكل تهديداً مباشراً لموارد الدولة واستقرار المجتمع.
وقال صلاح، خلال مخاطبته المنبر الدوري لقوات الشرطة الذي نظمته إدارة الإعلام والعلاقات العامة بمقر قوات الجمارك بالخرطوم، بحضور قيادات من الشرطة والجمارك وممثلي المؤسسات الاقتصادية ووسائل الإعلام، إن الجمارك تعمل بتنسيق كامل مع قوات الشرطة والأجهزة ذات الصلة لتأمين المنافذ والحد من الأنشطة غير المشروعة.
وأوضح أن التهريب لا يقتصر على كونه جريمة اقتصادية، وإنما يمثل تهديداً للأمن القومي والمجتمع، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود الميدانية وتوسيع الشراكات المجتمعية لحماية الاقتصاد الوطني.
وقال: «شعارنا في المرحلة القادمة هو إنجازات ميدانية وحماية للاقتصاد وشراكات مع المجتمع»، مؤكداً أهمية تفعيل التوعية والضبط الميداني وتطوير آليات العمل.
من جانبه، استعرض مساعد المدير العام لمكافحة التهريب، اللواء شرطة د. دفع الله محمد دفع الله، أبرز الضبطيات والإنجازات التي حققتها قوات مكافحة التهريب خلال الفترة الماضية، مؤكداً استمرار الحملات الرامية إلى حماية الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى وجود أربع إدارات متخصصة لمكافحة التهريب، موضحاً أن حجم حركة الصادرات والواردات يمثل ما وصفه بـ«الازدحام الاقتصادي»، الأمر الذي يتطلب تطوير أدوات الرقابة والعمل الجمركي.
وكشف عن إدخال تقنيات حديثة في العمل الجمركي وتوفير المعلومات والإحصاءات التي تسهم في تعزيز أمن الدولة، إلى جانب العمل على إنفاذ القوانين واللوائح ذات الصلة.
وأكد أن الدور الجمركي يتجاوز تحصيل الإيرادات ليشمل حماية الحدود والأمن الاقتصادي، والتصدي لتهريب الموارد المحلية والسلع عالية الخطورة، بما فيها الأسلحة والمفرقعات، فضلاً عن رفد خزينة الدولة بالإيرادات.
وفي السياق، أكد الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة، العميد فتح الرحمن محمد التوم، أهمية بناء شراكة فاعلة بين الشرطة والمواطن، مشيراً إلى أن مكافحة التهريب تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع.
وقال إن المنبر تناول ملف التهريب باعتباره قضية واسعة تتطلب تعريف المواطنين بالدور الذي تضطلع به قوات الجمارك والتضحيات التي تقدمها في حماية الاقتصاد.
وأشار إلى أن الشرطة تعمل حالياً في جميع الولايات عبر الرقم 999، داعياً المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة المختصة والإبلاغ عن الأنشطة غير المشروعة، إلى جانب رفع الوعي بالعقوبات المترتبة على جرائم التهريب.
وشدد المنبر على أن التوعية والوقاية تمثلان ركيزتين أساسيتين في المرحلة المقبلة، بالتوازي مع تعزيز الضبط الميداني والشراكة المجتمعية لحماية الاقتصاد الوطني.



