جعفر محمد الحسن: لا بديل عن الحوار.. والقوى الرافضة مطالبة بطرح خياراتها

الخرطوم –العودة
أكد نائب رئيس الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة، جعفر محمد الحسن، أن الحوار السوداني السوداني يمثل «خياراً استراتيجياً» لمعالجة الأزمة السودانية، داعياً إلى أن تكون العملية الحوارية مملوكة للسودانيين، وأن يقتصر الدور الدولي على التسهيل والتيسير.
وقال جعفر، في تصريح صحفي عقب لقائه لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، إن المرحلة الحالية تتطلب الاستفادة من الحوار بوصفه مساراً يعبر عن رغبة السودانيين في الداخل والخارج، مشيراً إلى أن تجربة الفترة الانتقالية وما صاحبها من إشكالات تؤكد الحاجة إلى معالجة القضايا الوطنية عبر حوار شامل.
ورحب بمساعي لجنة تهيئة الحوار، مشيراً إلى أن اللقاء تناول بصورة مستفيضة كيفية تهيئة المناخ للحوار، إلى جانب الإشارة إلى القرارات التي أصدرها القائد العام في إطار تهيئة المناخ للعملية الحوارية.
وأوضح أن الجبهة الشعبية عقدت منتديات تشاورية في شرق السودان، وتستعد لتنظيم منتدى تشاوري في العاصمة القومية بهدف تعزيز النقاش حول الحوار السوداني السوداني وإسناده بمشاركة أوسع.
وشدد جعفر على ضرورة أن يتناول الحوار القضايا التأسيسية للدولة السودانية، بما يقود إلى إعادة بناء الدولة على أسس وطنية، مؤكداً أن القرار في العملية الحوارية يجب أن يكون للسودانيين.
وحول مواقف القوى السياسية الرافضة للحوار، تساءل جعفر عن البديل الذي تطرحه تلك القوى، قائلاً إن الحوار بطبيعته يجمع المختلفين وليس المتفقين، وإن رفض الحوار يتطلب تقديم خيار بديل.
وأضاف أن استمرار الحرب لا يمكن أن يمثل بديلاً موضوعياً، في ظل ما خلفته من نازحين ولاجئين وضحايا، داعياً إلى جعل الحوار مدخلاً لمناقشة القضايا الخلافية بدلاً من الاحتكام إلى السلاح.
وأكد أن القوى السياسية والمدنية مطالبة بدور أكبر في إنجاح الحوار، عبر تبني زمام العملية السياسية والتوافق على رؤية وطنية لإدارة الدولة، مع الحفاظ على السيادة الوطنية والقرار الوطني ووضع دستور دائم وبناء مؤسسات تنفيذية وتشريعية وقضائية فاعلة.
وقال إن بناء دولة سودانية جديدة يمثل مسؤولية مشتركة للقوى السياسية ومؤسسات الدولة، بما يعزز استقرار البلاد ويضع أسساً لإدارة وطنية مستدامة.



