مناوي: العداء السافر والظاهر للإسلاميين أدى إلى اتحادهم


علق مني اركو مناوي حاكم إقليم دارفور على إمكانية إلحاق الإسلاميين بالحوار السوداني السوداني، مؤكدا في حوار مطول مع صحيفة (الشروق) المصرية، أن هناك غباء فى التعامل مع الإسلاميين، وكذلك غباء من الإسلاميين فى التعامل مع الوضع بعد ثورة ديسمبر، الغباء متبادل بينهما.
وتابع: الغباء تم فى التعامل معهم عقب ثورة ديسمبر، لأنهم حكموا الدولة 30 عامًا فتعمقوا داخل مؤسسات الدولة، وبالتالى كان نزعهم فى لحظة واحدة أو أسبوع، أو عام، أو حتى عامين، كان صعب للغاية.. لذلك كنا نقول لأشقائنا فى الحرية والتغيير نرجو أن لا نُعادى الإسلاميين، لأن الحكومة لم تسقط بصورة كاملة، بل سقطت جزئيًا، ولسنا منتصرين كانتصار الحلفاء فى الحرب العالمية الثانية، ولسنا منتصرين كانقلاب عسكرى، نحن انتصرنا جزئيًا ومن ثم علينا أن نُمسك بطرف الحبل للوصول للطرف الأخر، بطريقة فيها نوع من الراحة، وبترويض الإسلاميين أنفسهم واحتوائهم تدريجيًا بالحوار معهم، وبإزاحتهم، بأشكال مختلفة.
واضاف مناوي: مسألة العداء السافر والظاهر للإسلاميين أدى إلى اتحادهم، حتى الذين كانوا فى الشتات.. على الجانب الأخر، الإسلاميون أنفسهم يريدون العودة بما لديهم من عناصر موجودة فى تلك المؤسسات، الآن ومن قبل مساعى الإسلاميين والهرولة ومحاولة العودة والاعتقاد أن هذا الانتصار الذى تحقق فى الخرطوم يعتبرونه انتصارا لهم هذا غباء الإسلاميين.
لذلك أنا أقول إن السودان لم يقع فى تلك المعركة أو فى هذه الحالة إلا بسبب صراع أقصى اليمين، وأقصى اليسار، وعدم التسامح بين الطرفين والأيديولوجيتان المختلفتان، والسودان يجب أن يتسامح وأن يتحرر من ذلك.
وحول إمكانية أن يعمل الاسلاميون على عرقلة التوصل إلى اتفاق سلام قال مناوي: (إذا شعروا أنهم غير مستهدفين مستقبلًا، بمعنى أن هناك طرف يريد أن يدخلهم فى مجزرة، أو مزبلة التاريخ ربما يكونوا هادئين بعض الشيء، ولكن إذا شعروا بأى محاولة تعتبر محاكمة لهم بالتأكيد سوف يتخندقوا للدفاع عن أنفسهم، وكذا أيضًا الطرف الأخر “اليسار”.)



