تعزيز التكافل وسط الجالية السودانية بالمملكة

«أنا سوداني أنا».. عامان من العطاء

30 فعالية ومبادرات تمتد من الخرطوم إلى الرياض


الرياض – محمد يوسف عبد الرحمن (ميدي)


 

أكثر من 30 فعالية مجتمعية، وبازارات خيرية، ومبادرات للتمكين الاقتصادي، وزيارات للمرضى والأسر المتعففة، إلى جانب شحنات من الأدوية والمعدات الطبية إلى السودان؛ حصيلة عامين من العمل التطوعي وضعت «أسرة أنا سوداني أنا» ضمن المبادرات السودانية النشطة في خدمة الجالية بالرياض، وحولت شعار التكافل إلى ممارسات ميدانية استهدفت الأسر الأكثر احتياجاً وقدمت لها ما تتيحه موارد الأسرة وشراكاتها من دعم.

وخلال عامين، لم تكتفِ الأسرة بالحضور الرمزي في المجتمع السوداني بالمملكة، بل بنت تجربة اعتمدت على المبادرة المباشرة، والموارد الذاتية، والشراكات المجتمعية، متنقلة بين الدعم الاجتماعي والتمكين الاقتصادي والمساندة الصحية، مع امتداد جانب من نشاطها إلى السودان.

وانطلقت «أنا سوداني أنا» قبل نحو عامين بفكرة من نخبة من أبناء وبنات السودان في المملكة، بهدف مساندة الأسر الفقيرة والمتعففة. ومع تطور التجربة واتساع نشاطها، انتقلت من مسمى «مجموعة» إلى «أسرة»، في إطار السعي إلى تطوير الهيكل التنظيمي ومواءمة العمل المجتمعي مع الأنظمة والقرارات المنظمة للعمل التطوعي في المملكة العربية السعودية.

بدأت الأسرة نشاطها بتنظيم أول بازار خيري مجاني، وفر مساحة للسيدات للمشاركة والاستفادة، قبل أن تتوسع المبادرة لاحقاً في مجال التمكين الاقتصادي عبر شراكات مع أفراد وجهات وأسر منتجة، شملت توفير طاولات مجانية وتخفيضات للأسر المنضوية تحت مظلتها.

وفي الجانب الاجتماعي، نفذت الأسرة زيارات دورية للمرضى والأسر المتعففة في الرياض، وقدمت ما يتوفر من دعم مادي ومعنوي اعتماداً على الموارد الذاتية لأعضائها. كما تجاوز حضورها حدود المبادرات الخاصة، بالمشاركة والرعاية والحضور في أكثر من 30 فعالية مختلفة داخل المملكة.

أما في المجال الصحي، فقد امتدت مبادراتها إلى السودان من خلال إرسال شحنات دوائية ومعدات طبية متاحة إلى عدد من الجهات الصحية والأسر المتأثرة، في واحدة من صور استمرار التواصل المجتمعي للسودانيين في المهجر مع وطنهم.

وتستند الأسرة في تسيير أعمالها إلى مساهمات أعضائها الذاتية، إلى جانب ما تصفه بـ«الشراكات الذكية» مع الجمعيات والأفراد والأسر المنتجة، باعتبارها إحدى الأدوات التي تساعد على توسيع نطاق المبادرات واستدامة العمل.

وتدار «أنا سوداني أنا» عبر هيكل إداري يضم عدداً من اللجان المتخصصة، برئاسة الأستاذ يس الملك، والأمين العام الدكتور أبو عبيدة محمد مصطفى، ونائبه الأستاذ مبارك، إلى جانب لجان المالية والمقررية والمكتب الفني والحشد والعلاقات العامة والإعلام، فيما يتولى الأستاذ سمير عبد المطلب الرئاسة الفخرية، ونائبه الباشمهندس إبراهيم الحبيب شتات.

ومع التغييرات التي شهدتها العضوية خلال العامين بفعل الظروف العملية والاجتماعية للأعضاء، حافظت الأسرة على استمرارية العمل، مستذكرةً في مسيرتها الراحلة الأستاذة هنادي، التي كانت، بحسب أعضاء الأسرة، من أبرز المحركات للعمل الخيري في بدايات التجربة.

وببلوغها عامها الثاني، تضع «أسرة أنا سوداني أنا» أمامها مرحلة جديدة عنوانها توسيع دائرة المستفيدين، وتطوير آليات العمل، وتعزيز الشراكات، مع الحفاظ على الفكرة التي قامت عليها منذ البداية: أن يتحول التضامن بين السودانيين في الغربة من قيمة معنوية إلى فعل اجتماعي ملموس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى