أيمن كبوش يكتب : و«الود صِغيّر دخلوهو الجيش»

أفياء


# اليوم نجدد البيعة.. ونعرض في «سهلة كردفان» مع «الكردافة».. «الناس القيافة» الـ«فايتين الناس مسافة» في الطيبة والكرم ومحبة الحياة و«اللطافة».. نقالدهم «قلد» السودانيين بذات الحنين للبلد الطيب، بلد مرحب وكتر خيرك يا اخوي، الحيشان والفرقان والقطعان والكباش الحمرية وإحترام الضيفان، والوعد أن نلتقي في «النهود» بعد ان نغشى «أم صميمة» ثم نكتب على صفحة «الخوي» حضرنا ولم نجد غير السمت القديم والأصل الثابت الذي لم تكسره عاتيات الزمن اللئيم، زمن الجنجويد وقطاع الطريق والملاقيط…

# عادت (المزروب) عندما كانت تتهيأ لأمر ربها بأن حيا على الصلاة و«اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة».. تماما كما كان يرددها الشيخ «زين العابدين طه» لشباب الاسلاميين في الزمن القديم، فيدفعهم دفعا باهزوجة (عندما نودي قومي للجهاد.. ما توانوا).. وغدا تعود (حمرة الشيخ).. ويشرب الجيش القهوة واللبن من ضرع (ام بادر).

# نحن لا نكتب (الطلاسم) ولكنه الوعد الذي قطناه بأن نظل على بيعتنا.. لذلك نعود إلى الوعد القديم: (بذات الثقة القديمة.. المتجددة.. وذات الإقدام والتوثب والإرادة والجسارة والعزيمة.. يتحدثون.. يستبشرون تكبيرا وتهليلا.. ليسوا في عجلة من أمرهم.. وهم يدركون تماماً أن قافلتهم قد تتأخر في المسير.. تتعثر.. يصيبها عطب هنا.. وآخر هناك.. عثرات الطريق أو إبطاء العوارض.. ثم سندة التقاط الأنفاس.. ولكن الوصول إلى الهدف هو المقصد.. حالهم كحال ذلك الفريق الذي يقرر الصعود إلى قمة الجبل.. يعد عدته ويضع تقديراته.. يقارب ويعالج.. يجرح ويعدل.. ويضع مساحة لوجود بعض الخسائر.. ولكن يظل هدف الصعود إلى قمة الجبل هو النتيجة الحتمية.. عندما كانت أنفاسنا تهبط وتعلو.. وجراحاتنا عميقة بامتداد مساحات الوطن.. كانوا يبتسمون في وجه العاصفة.. يمتصون الغضب بابتساماتهم الوضيئة وهم الذين يواجهون الموت بصدورهم فداءً للوطن.. قدموا أرواحهم وأجسادهم الغالية.. انظروا لهم كيف يواجهون الموت.. وهنالك فئة منا تستعجل الانتصار.. وتنتظر البشائر على الارائك المريحة.. العدل هو أن نحفزهم ونساندهم ونشد من أزرهم في كل سانحة وفي كل حين.. طالما هنالك بوارق امل.. وبيارق من التضحيات والدماء.. عدد كبير من جنرالات الجيش.. خاصة اولئك الذين يتواجدون في الميدان.. وارض المعركة لقيادة المتحركات.. لديهم ثقة كبيرة بأن المعركة ضد التمرد الغاشم الآثم في نهاياتها.. يسكنهم يقين الصادقين.. حيث وضعوا الماكيت الذي يطرد المليشيا من كردفان ودارفور ثم طي صفحة كالحة في تاريخ السودان إلى الأبد.. قد يقول لي قائل بان هذا حديث مرسل.. لا يوجد ما يسنده خاصة بعد دخول الاوباش إلى مدينة الفاشر ومحاصرتهم المستمرة للفرقة 22 مشاة بابنوسة.. هذا الزعم ظاهريا صحيح.. ولكن نمتنع عن الإفصاح.. نحن.. نحمد الله حمد الشاكرين.. أن حربنا هذي.. قبل عامين من الابتلاء.. كانت في النيل الازرق.. وسنجة.. والسوكي والدالي والمزموم.. الدندر.. كركوج الشيخ محمد الامين.. كانت في جبل مويا.. وفي سكر غرب سنار.. في ود الحداد.. والحاج عبد الله.. الشكابات طه وشريف والجاك ويعقوب وشارع الدين.. كانت في الحوش والشايقاب.. في ود النورة والمدينة عرب وسرحان الشيخ تاي الله.. في ابو قوتة.. ومدني حاضرة الولاية.. حنتوب.. ود المهيدي والشريف يعقوب.. وكوبري دوبا.. كانت في الحصاحيصا ورفاعة وأبو حراز وام شانق والبطانة وود راوه.. كانت في الكاملين.. واللواء الاول مدرع آلي الباقير.. كانت في كل مكان من العاصمة القومية.. ام ضوا بان والعيلفون وسوبا شرق وشرق النيل.. كانت في شمال الخرطوم وحدودها جنوبا مع نهر النيل حجر العسل والجيلي ومصفاة قري.. كانت المليشيا في كل مكان.. دار الإذاعة والتلفزيون.. القصر الجمهوري.. وجنوب الخرطوم حتى القطينة.. انتشار يشبه انتشار النار في الهشيم.. فأين هم الان ؟!.. في الختام اقول ان القوات المسلحة استطاعت أن تحقق انتصارات عديدة في جبهات القتال بشمال وجنوب وغرب كردفان خلال الأيام القليلة الماضية.. انتصارات سيكون لها ما بعدها.. خصوصا وأن قواتنا قد توغلت في مناطق جديدة ومجهولة لم تتوغل اليها منذ سنوات طويلة.. وذلك مؤشر جيد لما سيكون عليه الحال في مقبل الايام.. قريبا سيدخل الحديث عن المليشيا في كردفان ودارفور في سلسلة الاحاجي السودانية).

# انتهى مقال ما بعد سقوط الفاشر على ايام صمود الفرقة الأخيرة في ترتيب الفرق العسكرية، مازال الوعد قائما والثقة في الجيش مركوزة وممدودة.

# الجيش والمشتركة والعمل الخاص والدراعة والبراءوون لا تشغلهم شواغل السياسة لذلك يتسابقون لإنفاذ الحوار السوداني السوداني على الأرض، وتنفيذ اتفاق جدة.. وموعدهم (ام دافوق).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى